شرح
فله ما سلف ( 1 ) . فالأكل بجهالة ومن جمع المال وكان مختلطا بجهالة ثم تاب
داخل في مفاد الآية الشريفة . ومن انتقل إليه من مال فيه الربا من غيره فهو ملحق
بذلك ، بل لعله أولى ، لعدم ارتكابه الحرام أصلا من أول الأمر .
ومن ذلك يظهر الجواب وأنه لو قيل في الربا بذلك بملاك ما ورد في الآية
الشريفة فهو حكم مختص ببابه وليس في مطلق الحرام المختلط ، كما هو واضح .
الثالثة : ما يدل على حلية مطلق المال المختلط بالحرام ، كخبر سماعة قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب مالا من
عمل بني أمية - إلى أن قال عليه السلام : - ( إن كان خلط
الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من
الحلال فلا بأس ) ( 2 ) .
وخبر أبي بصير ، قال :
سألت عن أحدهما عليهما السلام عن شراء الخيانة والسرقة ،
قال : ( لا ، إلا أن يكون قد اختلط معه غيره . . . ) ( 3 ) .
والجواب عن ذلك ( بعد وضوح أن اختلاط المال المسروق لا يصيره حلالا
بحسب ارتكاز العرف والمتشرعة ، ولا يفهم ذلك من الخبرين أصلا ، وإلا كانت
السرقة والغصب سهل الدفع بالاختلاط بالحلال فيصير حلالا ) أن الظاهر أن
المقصود من الخبر الأول أحد الأمرين : إما أن يكون الضمير المستتر في ( كان )
راجعا إلى ( المال ) الذي أصابه منهم ، وقرء ( خلط ) مجهولا ، فيصير مفاده أن المال
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 275 .
( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 59 ح 2 من ب 4 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) المصدر : ص 60 ح 6 .