شرح
مالكه ، فإنه لا تنافي بين تعين اشتراط حلية المال له في المختلط بأداء الخمس
وتعين وجوب الأداء ما دام الاختلاط ، الراجع إلى التخيير بين أداء جميع المال
أو الإفراز بالخمس ، فافهم وتأمل .
الثانية : ما دل على حلية المال المختلط بالربا من دون الاحتياج إلى أداء
الخمس ، كمعتبر الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( أتى رجل أبي عليه السلام فقال : إني ورثت مالا وقد
علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي وقد
عرف أن فيه ربا واستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله
لحال علمي فيه - إلى أن قال : -
فقال أبو جعفر عليه السلام : إن كنت تعلم بأن فيه مالا
معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى
ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا ، فإن المال مالك ،
واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد
وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي . . . ) ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الروايات .
والمستفاد منها : أن في خصوص الربا يغضى عنه موارد ثلاثة ، الأول : ما أكله
بجهالة ثم عرف وتاب . الثاني : ما استفاد مالا كثيرا فيه الربا بجهالة ثم تاب ، فإن له
ما أخذ إلا ما إذا كان مالا معزولا بالخصوص يكون ربا فليأخذ رأس المال وليرد
الزيادة إلى صاحبه . الثالث : المال المختلط الموروث من غيره .
والمستفاد منها أن كل ذلك لقوله تعالى : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 431 ح 3 من ب 5 من أبواب الربا .