تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
وكيف كان ، فالظاهر وفاء الدليل بذلك ، إلا أنه ربما يمكن أن يقال : إنه معارض بطوائف من الأخبار : الأولى : ما ورد في حكم مجهول المالك : من تعين التصدق به ، خصوصا ما ورد منه في خصوص المختلط ، كخبر علي بن أبي حمزة من أنه استأذن لصديق له كان من كتاب بني أمية ، فدخل على أبي عبد الله عليه السلام وقال : جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ، وأغمضت في مطالبه - إلى أن قال : - فهل لي مخرج منه ؟ قال : ( فأخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت به ، وأنا أضمن لك على الله عز وجل الجنة . . . ) ( 1 ) . فإن من المعلوم عدم كون جميع ماله الموجود حراما ، للاشتراء بالذمة في غالب ما اشتراه من الدار والعقار وغيرهما ، فالحكم بالتصدق لا ينحصر بالمتميز كونه حراما . والجواب أن الظاهر عدم التنافي بين أن يكون حلية المال المختلط له مشروطا بأداء الخمس على نحو التعين - فلو أدى خمس ماله كان جميع المال على فرض الاختلاط حلالا له - وبين أن يكون الواجب عليه أداء جميع المال ، لاشتغال الذمة بالحرام بمقدار المال الموجود بل أزيد ، لأنه أعاش مدة مديدة ومع ذلك كسب أموالا كثيرة . ومن ذلك يظهر الجواب عن غيره مما دل على وجوب التصدق بالمجهول
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 144 الباب 47 من أبواب ما يكتسب به .