تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
معهم فيصيب غنيمة ، قال : ( يؤدي خمسا ويطيب له ) ( 5 ) . وفي الجواهر : لكنهما كما ترى وإن كانا لا يخلوان من نوع تأييد ، خصوصا بعد انجبارهما كقصور غيرهما سندا ودلالة بما عرفت ( 1 ) . أقول : الظاهر عدم صحة الاستدلال بهما ، لعدم فرض الاختلاط فيهما ، بل الظاهر أن الحكم ببعث الخمس من حيث صرف الأخذ في مقابل العمل للسلطان ، الذي يكون الغالب في كل ما يأخذ عدم العلم بالاختلاط ، فيكون حلالا فيكون الخمس من باب الغنيمة ، والعلم بأخذ الحرام منهم في مدة من الزمان يوجب العلم باشتغال الذمة للمالك المجهول مع الشك في حلية ما بيده ، مضافا إلى أن قوله ( فصار في يده شئ ) ربما يكون منصرفا إلى الزائد عن المؤونة ، وهذا يؤيد أن الخمس فيها من باب الغنيمة ، مع أن الخبر الثاني ظاهر في أخذ غنائم دار الحرب بقرينة ( اللواء ) و ( الغنيمة ) فهو أجنبي عن المال المختلط بالحرام ، فإن ما يؤخذ من الحربي إما حلال له محضا وإما حرام له كذلك . وأما الانجبار بفتوى الأصحاب كما في الجواهر ، ففيه أولا أن اعتبار ضعف الدلالة بالفتوى غير واضح . وثانيا أن الاستناد إلى الخبرين حتى يكون منجبرا غير واضح إن لم يكن عدمه واضحا . وأما قصور غيرهما سندا فهو أيضا غير واضح ، لما تقدم من صحة سند بعض الروايات المتقدمة - كخبر عمار - واعتبار ما في الفقيه واعتبار خبر السكوني ، والظاهر استناد الأصحاب إلى ذلك ، لا إلى خبر عمار الموثق ولا إلى مصحح الحلبي ولا إلى خبر ابن زياد الضعيف بنفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 340 ح 8 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 71 .