شرح
معهم فيصيب غنيمة ، قال : ( يؤدي خمسا ويطيب له ) ( 5 ) .
وفي الجواهر :
لكنهما كما ترى وإن كانا لا يخلوان من نوع تأييد ،
خصوصا بعد انجبارهما كقصور غيرهما سندا ودلالة
بما عرفت ( 1 ) .
أقول : الظاهر عدم صحة الاستدلال بهما ، لعدم فرض الاختلاط فيهما ، بل
الظاهر أن الحكم ببعث الخمس من حيث صرف الأخذ في مقابل العمل للسلطان ،
الذي يكون الغالب في كل ما يأخذ عدم العلم بالاختلاط ، فيكون حلالا فيكون
الخمس من باب الغنيمة ، والعلم بأخذ الحرام منهم في مدة من الزمان يوجب العلم
باشتغال الذمة للمالك المجهول مع الشك في حلية ما بيده ، مضافا إلى أن قوله
( فصار في يده شئ ) ربما يكون منصرفا إلى الزائد عن المؤونة ، وهذا يؤيد أن
الخمس فيها من باب الغنيمة ، مع أن الخبر الثاني ظاهر في أخذ غنائم دار الحرب
بقرينة ( اللواء ) و ( الغنيمة ) فهو أجنبي عن المال المختلط بالحرام ، فإن ما يؤخذ
من الحربي إما حلال له محضا وإما حرام له كذلك .
وأما الانجبار بفتوى الأصحاب كما في الجواهر ، ففيه أولا أن اعتبار ضعف
الدلالة بالفتوى غير واضح . وثانيا أن الاستناد إلى الخبرين حتى يكون منجبرا
غير واضح إن لم يكن عدمه واضحا . وأما قصور غيرهما سندا فهو أيضا غير
واضح ، لما تقدم من صحة سند بعض الروايات المتقدمة - كخبر عمار - واعتبار ما
في الفقيه واعتبار خبر السكوني ، والظاهر استناد الأصحاب إلى ذلك ، لا إلى خبر
عمار الموثق ولا إلى مصحح الحلبي ولا إلى خبر ابن زياد الضعيف بنفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 340 ح 8 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 71 .