تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
أقول : ربما يؤيد نسخة ( يعمل ) بما ورد في بعض الروايات الواردة في الربا وفيه : ( وإن كان مختلطا فكله هنيئا ، فإن المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه ) ( 1 ) . لكن الأظهر هو الأول ، لوجوه : منها : عدم فرض كون الاختلاط قبل أن يصل بيده وكونه بواسطة عدم تجنب صاحبه عن الحرام . ومنها : عدم دخالة الاجتناب عن الحرام بعد ذلك في حلية المال فعلا ، فتأمل . ومنها : أن الظاهر أن ما وقع في عصر أميرنا عليه السلام قضية واحدة ، وما يأتي مما يحكي عن القضية المذكورة لا يناسب فرض الأخذ ممن لا يبالي ، فراجع وتأمل . ومنها : أن التقييد المذكور مربوط بهذا الحكم ولذا قيد أيضا في ما مر من مصحح عمار . والقياس برواية الربا الواردة في المال المختلط بالربا - المفروض فيه تحقق الاختلاط قبل ذلك ، الموجب لتوهم أن يكون الاختلاط به أيضا موجبا للحلية - قياس مع الفارق الجلي . ومما ذكر يظهر دفع ما في مصباح الفقيه : من أن الذيل شاهد على كون المال واصلا إليه ممن لم يكن مباليا بالاجتناب عن الحرام ، فيكون حلالا من جهة عدم العلم بوجود الحرام في المال الذي وصل إليه أو من جهة أن الاختلاط بالربا - ولو مع العلم بوجود الحرام فيه - إذا كان ذلك من غير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 431 ح 3 من ب 5 من أبواب الربا .