شرح
أقول : ربما يؤيد نسخة ( يعمل ) بما ورد في بعض الروايات الواردة في الربا
وفيه :
( وإن كان مختلطا فكله هنيئا ، فإن المال مالك ،
واجتنب ما كان يصنع صاحبه ) ( 1 ) .
لكن الأظهر هو الأول ، لوجوه :
منها : عدم فرض كون الاختلاط قبل أن يصل بيده وكونه بواسطة عدم تجنب
صاحبه عن الحرام .
ومنها : عدم دخالة الاجتناب عن الحرام بعد ذلك في حلية المال فعلا ، فتأمل .
ومنها : أن الظاهر أن ما وقع في عصر أميرنا عليه السلام قضية واحدة ، وما يأتي مما
يحكي عن القضية المذكورة لا يناسب فرض الأخذ ممن لا يبالي ، فراجع وتأمل .
ومنها : أن التقييد المذكور مربوط بهذا الحكم ولذا قيد أيضا في ما مر من
مصحح عمار . والقياس برواية الربا الواردة في المال المختلط بالربا - المفروض
فيه تحقق الاختلاط قبل ذلك ، الموجب لتوهم أن يكون الاختلاط به أيضا موجبا
للحلية - قياس مع الفارق الجلي .
ومما ذكر يظهر دفع ما في مصباح الفقيه :
من أن الذيل شاهد على كون المال واصلا إليه
ممن لم يكن مباليا بالاجتناب عن الحرام ، فيكون
حلالا من جهة عدم العلم بوجود الحرام في المال
الذي وصل إليه أو من جهة أن الاختلاط بالربا - ولو
مع العلم بوجود الحرام فيه - إذا كان ذلك من غير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 431 ح 3 من ب 5 من أبواب الربا .