تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
منها مع عدم ذكر رواية تدل على الخمسة إلا الرواية التي نسي ابن أبي عمير عن الخامسة ، وذكر الصدوق رحمه الله أن المظنون أن الذي نسيه ابن أبي عمير هو المال الموروث المختلط بالحرام ، مضافا إلى أن الظاهر أن الوجه في ظن الصدوق هو وجوده في خبر عمار . لكن مع ذلك كله الظن لا يغني من الحق شئ ، إلا أن يقال بأنا نقطع عدم تعمد النساخ في الكذب من الزيادة أو النقيصة ، فيكون كاختلاف العدول في النقل ، ولا ريب أن أصالة عدم الزيادة متقدمة في العرف على أصالة عدم النقيصة بحسب سيرة العقلاء ، لأن السهو بالزيادة في قبال قيام الحجة على النقيصة مما لا يعتنى به عند العقلاء ، فالظاهر صحة الاستناد إلى الرواية ، وهو العالم . ومنها : خبر الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن الله عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم ) ( 1 ) . وفي التهذيب المطبوع بالنجف الأشرف ( يعمل ) ( 2 ) ، كما في الوافي عنه قائلا : هكذا في النسخ التي رأيناها ، والأظهر ( يعلم ) بدل ( يعمل ) كما يوجد في حواشي بعضها ( 3 ) . وقريب من ذلك ما في تعليق التهذيب ( 4 ) المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 352 ح 1 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 124 ح 358 . ( 3 ) الوافي : ج 10 ص 315 . ( 4 ) التهذيب : ج 4 ص 124 ح 358 .
الخمس — صفحة 285 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي