شرح
منها مع عدم ذكر رواية تدل على الخمسة إلا الرواية التي نسي ابن أبي عمير عن
الخامسة ، وذكر الصدوق رحمه الله أن المظنون أن الذي نسيه ابن أبي عمير هو المال
الموروث المختلط بالحرام ، مضافا إلى أن الظاهر أن الوجه في ظن الصدوق هو
وجوده في خبر عمار .
لكن مع ذلك كله الظن لا يغني من الحق شئ ، إلا أن يقال بأنا نقطع عدم
تعمد النساخ في الكذب من الزيادة أو النقيصة ، فيكون كاختلاف العدول في
النقل ، ولا ريب أن أصالة عدم الزيادة متقدمة في العرف على أصالة عدم النقيصة
بحسب سيرة العقلاء ، لأن السهو بالزيادة في قبال قيام الحجة على النقيصة مما لا
يعتنى به عند العقلاء ، فالظاهر صحة الاستناد إلى الرواية ، وهو العالم .
ومنها : خبر الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير
المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ،
فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن الله
عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما
كان صاحبه يعلم ) ( 1 ) .
وفي التهذيب المطبوع بالنجف الأشرف ( يعمل ) ( 2 ) ، كما في الوافي عنه قائلا :
هكذا في النسخ التي رأيناها ، والأظهر ( يعلم ) بدل ( يعمل ) كما يوجد في حواشي
بعضها ( 3 ) . وقريب من ذلك ما في تعليق التهذيب ( 4 ) المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 352 ح 1 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 124 ح 358 .
( 3 ) الوافي : ج 10 ص 315 .
( 4 ) التهذيب : ج 4 ص 124 ح 358 .