السابع مما فيه الخمس : الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز ( * 1 ) .
شرح
الكفار الموجودين في بلادنا لا يكونون ذميين ، من غير فرق بين غير أهل الملك
أو من كان منهم من أهل ممالك الإسلام كالأرامنة والمجوس واليهود الساكنين في
إيران والعراق ومصر ، وإلقاء الخصوصية غير واضح ، لاحتمال دخالة وجود
المعاهدة الخاصة التي لها شرائط مذكورة في كتاب الجهاد ، التي لا يمكن أن
تكون موقتة بل لا بد للحكومة الإسلامية من إدامتها في قبال أخذ الجزية
والشرائط الستة المعلومة في محله ، ولعله ملحق بذلك أيضا أخذ الخمس من
الأراضي ، وأما الكافر الحربي فيجوز أخذ جميع ماله ولا ينحصر بالخمس ، وأما
المعاهد فبعد تمامية العهد يصير بحكم غيره ، فلا دليل على التعدي .
ومن ذلك وما تقدم يظهر أن المسلم الإمامي إذا اشترى من أهل الكتاب
أرضه التي اشتراها من المسلم فلا خمس عليه فيها ، ويجوز له التصرف في
الأرض المزبورة قبل الاشتراء من دون الضمان ، لوجهين : أحدهما عدم الدليل
على الخمس حتى بالنسبة إليه أصلا ، والثاني أنه على فرض تعلق الخمس
فالتصرف فيه حلال للشيعة بمقتضى ما تقدم من الدليل .
وأما شراء أراضي السفارة والتصرف فيها فوجه الحلية - مضافا إلى الأمرين
المتقدمين - أن المشتري هو المصرف الكلي لا الكافر حتى يتعلق بها الخمس .
( * 1 ) كما في الشرائع ( 1 ) . وفي الجواهر :
عن النهاية والوسيلة والسرائر والنافع والقواعد
والتذكرة والإرشاد والتحرير واللمعة والبيان وغيرها ،
وفي الغنية دعوى الإجماع ، وفي المنتهى نسبته إلى
هامش
( 1 ) ج 1 ص 135 .