تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فإن رجع إلى المشتري فليس له إلا أداء القيمة ( * 1 ) إلا إذا رضي البائع برد العين فله أن يؤدي الخمس من العين ( * 2 ) ، وإن رجع إلى البائع فيمكن أن يقال : إن البائع يرجع إلى المشتري ويأخذ القيمة له منه أو يعطي من العين ( * 3 ) ، وإن لم يتمكن من ذلك فلعل الظاهر وجوب الأداء من العين ، ولزوم الضرر عليه من جهة ذلك غير موجب لسقوط التكليف بالخمس ( * 4 ) .
شرح
الذمة إذا نقله إلى الغير . الثالث : انتقاله إليها بالضمان ، فمقتضى التخيير في ا مسألة الأولى : بقاؤه في العين ، ومقتضى صدر كلامه في المقام هو الانتقال إلى الذمة بمحض النقل إلى الغير ، ومقتضى قوله ( ولم نكتف بضمانه ) هو الانتقال إليها على فرض التضمين ، نقله أو لم ينقله . وتأتي المسألة إن شاء الله تعالى ( 1 ) . ( * 1 ) لأن أخذ خمس العين من البائع من دون رضاه تصرف في ماله بدون إذنه ، والمفروض أداء تكليفه بأداء القيمة - فتأمل - ولأنه موجب لتبعض الصفقة على البائع من دون أن يجبر بالفسخ ، لأنه ملك بالفسخ لا بالمعاملة ، ولا فسخ بالنسبة إلى الفسخ . ( * 2 ) فإن المشتري مخير بين أداء العين أو القيمة ، وفي الفرض الأول كان تبعض الصفقة أو عدم رضايته مانعا ، وحينئذ فقد المانع وليس لصاحب الخمس إلزامه على أداء العين . ( * 3 ) فإن أخذ القيمة من المشتري وأداءها عين متعلق حقه ، كما أن أداء العين كذلك . ( * 4 ) لأن صاحب الخمس مالك للخمس فهو كسائر الشركاء في مال الغير ، وليس الإلزام بالأداء ضررا على البائع ، لأنه لا يملك من المال إلا أربعة أخماس
هامش
( 1 ) في ص 446 - 447 .