الخمس ( * 1 ) ، بل ولو كان الفسخ بالخيار للبائع ( * 2 ) .
شرح
( * 1 ) على ما في الجواهر ( 1 ) . والوجه فيه : تحقق الموضوع قطعا وهو اشتراء
الذمي من المسلم بالفرض .
وما يمكن توهم كونه مانعا عن اقتضاء دليل الخمس هو مقتضى الفسخ
المفروض صحته ، فإن مقتضاه كون البيع الواقع بمنزلة عدم التحقق ، وهو واضح
بناء على كون الفسخ كاشفا عن بطلان البيع ، أو موجبا للانقلاب إلى البطلان في
جميع الآثار ، أو موجبا للحكم بعدم وقوع البيع من حين الفسخ بمعنى الحكم
بارتفاع جميع آثار صحة البيع من حين الفسخ ، وأما إذا كان مقتضاها البطلان من
حين الفسخ فيكون بمنزلة النقل الجديد ، فلا يقتضي عدم الخمس .
والأقوى عند المتأخرين هو الأخير ، وهو القدر المتيقن من مقتضى الفسخ
عند العقلاء ، ومن هنا لا يحكم ببطلان البيع الواقع في زمن الخيار بل يرجع إلى
القيمة .
وأما احتمال ( انصراف الدليل المقتضي للخمس في المقام إلى الاشتراء
المستقر أثره ) فمدفوع بالإطلاق .
( * 2 ) كما اختاره في العروة ( 2 ) ، وهو خلاف ما يظهر من الجواهر من
الاختصاص بالإقالة والفسخ بالخيار للمشتري ( 3 ) .
والوجه فيه هو إطلاق دليل الخمس . ووجه ما يظهر من الجواهر هو
الانصراف إلى الاشتراء اللازم من جانب غير المشتري ، والمفروض في المقام هو
التزلزل ، والانصراف ممنوع . والفرق بينه وبين الأرباح أن الخمس فيها من باب
هامش
( 1 ) ج 16 ص 67 .
( 2 ) في المسألة 41 من الفصل الأول من كتاب الخمس .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 67 .