تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإن رجع إلى المشتري فيمكن أن يقال : إنه يتعين عليه أداء الخمس من العين ، وأداء القيمة من باب المصالحة والتراضي مع صاحب الخمس ( * 1 ) ، ويرجع هو إلى البائع بما قابل الخمس من الثمن ، سواء أدى الخمس من العين أو من القيمة ( * 2 ) ، وله فسخ أصل البيع - لتبعض الصفقة - إذا أداه من العين ، وفي حق الفسخ إذا أدى القيمة إشكال ( * 3 ) . ولو رجع إلى خمس الثمن ولم يختر الفسخ ففي ثبوت خيار التبعض للبائع وجه ( * 4 ) .
شرح
باعها فضولة لنفسه . ( * 1 ) وذلك لأن القدر المتيقن من ثبوت ولاية التبديل بالقيمة هو من وجب عليه أداء الخمس أولا ، فلا يشمل من انتقل إليه المال الذي فيه الخمس ، ولتحقيق الحق فيه محل آخر يأتي إن شاء الله تعالى . ( * 2 ) لكون المعاملة بالنسبة إلى الخمس فضوليا رد من قبل مالكه وهو صاحب الخمس . ( * 3 ) وجه الإشكال أن المفروض : عدم تبعض ما بيده من المال ، لتحصيله وتلقيه من صاحب الخمس ، فيمكن القول بعدم الخيار حينئذ ، ويمكن القول بثبوت الخيار إما من باب أن التبعض السابق قبل أن يصالح مع صاحب الخمس كاف في ثبوت الخيار من باب توجه الضرر إليه من جانب البائع ، ورفعه من قبل نفسه لا يوجب رفع الحكم الأولي الذي ثبت من جهة الأضرار من ناحية البائع ، أو من باب عدم عمله بمقتضى تعهده ، فخيار التبعض يرجع إلى خيار تخلف الشرط - كما في أكثر الخيارات على ما بينه بعض أساتيد عصرنا قدس الله أسراره - أو يستصحب الخيار المتحقق قبل المصالحة مع صاحب الخمس . ( * 4 ) لحصول التبعض وعدم كون الأقدام على بيع حصته من الغير حتى مع العلم ببطلان المعاملة إقداما على الضرر .