ولعل التفصيل هو الأقرب ( * 1 ) .
وفي فرض التخيير لو رجع إلى البائع فيمكن أن يقال : إنه يتعين
عليه أداء القيمة ( * 2 ) .
شرح
خمس العين لكن للمالك ولاية التبديل بالقيمة ، ولا يكون ذلك موجبا لسلب
ملكيته للمال الخاص على سبيل التعيين ، فحينئذ يجوز الرجوع إلى البائع
والمشتري ولو كان المشتري إماميا ، بناء على عدم شمول أخبار التحليل لذلك
الخمس الذي ليس من الغنائم .
وأما وجه التفصيل فلما ذكر في وجه التخيير بالنسبة إلى صورة كون
المشتري هو الذمي ، وأما إخراج الإمامي فلعموم أخبار التحليل لذلك الخمس ،
ويكفي في ذلك متنا وسندا ما تقدم من خبر أبي خديجة ، وفيه ( أو تجارة أو شئ
أعطيه ) ( 1 ) المحكوم بأن ذلك حلال للشيعة إلى يوم القيامة .
( * 1 ) لما مر في التعليق السابق . وملخصه ثبوت التخيير في ما لو كان المشتري
غير الإمامي ، لبقاء الخمس في العين ، وولاية المالك على التبديل لا يكون موجبا
لسلب الملكية عن العين فله الرجوع إلى من يكون عينه بيده ، كما أن له الرجوع
إلى البائع من باب كون المال في يده قبل ذلك فهو أيضا يضمن الأداء ، وأما في
فرض كون المشتري هو الإمامي فلا شئ عليه ، لأخبار التحليل الذي أشير إلى
بعضها في التعليق المتقدم وربما يجئ توضيح الكلام في ذلك في ما يأتي إن شاء
الله تعالى .
( * 2 ) وذلك لعموم وجوب الوفاء بالعقد ، فإنه قد تعهد بأن يكون جميع المال
للمشتري فيجب عليه ذلك ، ومن تلك الجهة يمكن القول بوجوب ابتياع العين التي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 4 من ب 4 من أبواب الأنفال .