وأما إذا باعها منه ولي المسلمين لبعض مصالحهم ففي تعلق
الخمس إشكال ( * 1 ) .
ومنه يشكل في اشتراء الأرض الموقوفة من متولي الوقف إذا جاز
بيعها لبعض المجوزات في الوقف العام ( * 2 ) .
ويشكل أيضا تعلق الخمس في ما إذا اشترى الذمي لبعض المصالح
العامة التي في نظره ، كالأرض المشتراة لبناء السفارات في عصرنا ( * 3 ) .
شرح
حتى تكون ملكا له دائما .
( * 1 ) وجه الإشكال أن الولي لا يبيع من قبل نفسه ولا من قبل جميع المسلمين ،
بل من قبل المصرف الذي هو مصالح المسلمين - من جهاد الأعداء وتعمير البلدان
وتأمين الطرق والمواصلات وغير ذلك - وبهذا الاعتبار لا يصدق أن الذمي
اشترى الأرض من مسلم ، خلافا لما في الجواهر ( 1 ) وظاهر العروة من الجزم
بالخمس فيها ( 2 ) .
( * 2 ) لأنه لم يشترها من المسلم بل اشتراها من مصلحة من المصالح العامة ،
وأما الوقف الخاص فيصدق فيه الاشتراء من المسلم على ما هو المعروف بينهم
من أنه ملك للموقوف عليهم .
( * 3 ) فإن المشتري من المسلم ليس مما يصدق عليه الذمي الذي هو إنسان
كتابي في ذمة الإسلام ، بل هو جهة من جهات مصالح الذميين أو مطلق
الكفار أو مطلق أهل مملكة واحدة من الكفار والمسلمين ، وذلك أيضا غير معنون
عندهم على ما وقع عليه النظر .
هامش
( 1 ) ج 16 ص 66 .
( 2 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 40 .