تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وأما إذا باعها منه ولي المسلمين لبعض مصالحهم ففي تعلق الخمس إشكال ( * 1 ) . ومنه يشكل في اشتراء الأرض الموقوفة من متولي الوقف إذا جاز بيعها لبعض المجوزات في الوقف العام ( * 2 ) .
ويشكل أيضا تعلق الخمس في ما إذا اشترى الذمي لبعض المصالح العامة التي في نظره ، كالأرض المشتراة لبناء السفارات في عصرنا ( * 3 ) .
شرح
حتى تكون ملكا له دائما . ( * 1 ) وجه الإشكال أن الولي لا يبيع من قبل نفسه ولا من قبل جميع المسلمين ، بل من قبل المصرف الذي هو مصالح المسلمين - من جهاد الأعداء وتعمير البلدان وتأمين الطرق والمواصلات وغير ذلك - وبهذا الاعتبار لا يصدق أن الذمي اشترى الأرض من مسلم ، خلافا لما في الجواهر ( 1 ) وظاهر العروة من الجزم بالخمس فيها ( 2 ) . ( * 2 ) لأنه لم يشترها من المسلم بل اشتراها من مصلحة من المصالح العامة ، وأما الوقف الخاص فيصدق فيه الاشتراء من المسلم على ما هو المعروف بينهم من أنه ملك للموقوف عليهم . ( * 3 ) فإن المشتري من المسلم ليس مما يصدق عليه الذمي الذي هو إنسان كتابي في ذمة الإسلام ، بل هو جهة من جهات مصالح الذميين أو مطلق الكفار أو مطلق أهل مملكة واحدة من الكفار والمسلمين ، وذلك أيضا غير معنون عندهم على ما وقع عليه النظر .
هامش
( 1 ) ج 16 ص 66 . ( 2 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 40 .