ولعل الظاهر عدم تعلق الخمس إذا باعها المسلم من الذمي ولم
نقل بمالكيته للأرض أصلا ولو تبعا للآثار ( * 1 ) .
مسألة : لو باعها الذمي من غيره - ذميا كان أو مسلما - لم يسقط
الخمس ( * 2 ) . وحينئذ فهل يرجع ولي الخمس إلى البائع مطلقا ، أو يتخير
مطلقا بين الرجوع إلى البائع أو المشتري ، أو يفصل بين ما إذا كان
المشتري مسلما إماميا فلا يرجع إليه - بل يرجع إلى البائع - وغيره
فيتخير في الرجوع ؟ وجوه ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) وذلك لعدم صدق الاشتراء الذي هو تملك الأرض ، ولعل المنشأ : إطلاق
لفظ البيع على بيع الأراضي الخراجية من قبل من بيده الأرض في بعض
الأخبار ( 1 ) كما في أول كتاب البيع للمحقق الأنصاري قدس سره ( 2 ) ، أو دعوى كون البيع
عبارة عن انتقال اعتبار مالي متعلق بالعين ولو لم يكن ذلك هو الملكية . وكلاهما
ممنوعان ، فتأمل .
( * 2 ) إذ لا وجه لسقوط الخمس بعد تحقق الموضوع ، وهو الاشتراء على وجه
اللزوم مع فرض الاستقرار ، إذ البيع من الغير ليس فسخا ، بل هو مبني على البيع
السابق ومن آثاره .
( * 3 ) وجه الإطلاق أن المشتري لما كان مخيرا بين الأداء من العين أو
القيمة فمقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود : تعين القيمة ، كما هو الشأن في كل
واجب تخييري إذا كان أحد عدليه واجدا للمحذور الشرعي .
وأما وجه التخيير مطلقا فهو أنه ليس جواز الإعطاء من القيمة بمعنى مالكية
صاحب الخمس لما هو الكلي المتعلق بمجموع العين والقيمة ، بل بمعنى أنه يملك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 118 الباب 71 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) المكاسب : ص 79 .