تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ويمكن أن يقال : إن الأحوط الأقوى هو الأول ( * 1 ) . ومثله ما إذا لم يكن من الربح بأن كان ذلك في السنة الأولى من الإرث
شرح
بالفعل في ما حدث من الربح فاللازم أداء خمسه ، وهو مخالف للدليل قطعا ، فالموضوع ما يكون مؤونة أو صرف فيها ومضى ولو لم يكن متصفا بكونه مؤونة بالفعل ، فإن فرض كون الدار مؤونة له في العام الماضي ففي العام اللاحق يصدق أنها كانت مؤونة سابقا ، وهي داخلة في مورد الاستثناء . فلم يبق إلا إشكال عدم كون مثلها مؤونة حتى في العام الماضي ، من جهة أن الاستغناء عنه بتبديله بشئ آخر من النقود وغيرها - كما في محل البحث - أو الاستغناء عن عينه ( كما في مثل حلي النسوان بعد البلوغ إلى سن الكهولة ) يكشف عن عدم الصرف المقوم لصدق المؤونة . ويمكن الجواب عنه بأنه بعد كون حكم الخمس هو الوجوب في كل عام - كما في مكاتبة ابن مهزيار - ففي كل عام كأنه لم يجعل الخمس إلا بالنسبة إلى ذلك العام ، فالمؤونة الملحوظة في كل سنة إنما يلاحظ صدقها بالنسبة إلى تلك السنة ، فلا بد أن يقال بأنه صرف وأغمض عنه في تلك السنة ، وهو كاف في صدق مؤونة تلك السنة وبلحاظ الإضافة إلى ذلك ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله تعالى في الفرع الآتي . هذا ، لكن مع ذلك فيه إشكال يأتي في التعليق الآتي . ( * 1 ) من جهة أنه وإن كان الموضوع هو الأعم من المؤونة الفعلية وما مضى عنه الصرف إلا أن الظاهر تقومه بالصرف أو مضيه ولو في السنة السابقة بقول مطلق ، لا ما يشمل ما صدق عليه الصرف إذا لوحظ بالنسبة إلى السنة الأولى مثلا ، والصرف في الماضي غير عدم صدق الصرف إلا إذا لوحظ بالنسبة إلى ما مضى ، فالظاهر تعلق الخمس ولو كان الاستغناء حاصلا في السنة اللاحقة .