ويمكن أن يقال : إن الأحوط الأقوى هو الأول ( * 1 ) .
ومثله ما إذا لم يكن من الربح بأن كان ذلك في السنة الأولى من الإرث
شرح
بالفعل في ما حدث من الربح فاللازم أداء خمسه ، وهو مخالف للدليل قطعا ،
فالموضوع ما يكون مؤونة أو صرف فيها ومضى ولو لم يكن متصفا بكونه مؤونة
بالفعل ، فإن فرض كون الدار مؤونة له في العام الماضي ففي العام اللاحق يصدق
أنها كانت مؤونة سابقا ، وهي داخلة في مورد الاستثناء .
فلم يبق إلا إشكال عدم كون مثلها مؤونة حتى في العام الماضي ، من جهة أن
الاستغناء عنه بتبديله بشئ آخر من النقود وغيرها - كما في محل البحث - أو
الاستغناء عن عينه ( كما في مثل حلي النسوان بعد البلوغ إلى سن الكهولة )
يكشف عن عدم الصرف المقوم لصدق المؤونة .
ويمكن الجواب عنه بأنه بعد كون حكم الخمس هو الوجوب في كل عام
- كما في مكاتبة ابن مهزيار - ففي كل عام كأنه لم يجعل الخمس إلا بالنسبة إلى
ذلك العام ، فالمؤونة الملحوظة في كل سنة إنما يلاحظ صدقها بالنسبة إلى تلك
السنة ، فلا بد أن يقال بأنه صرف وأغمض عنه في تلك السنة ، وهو كاف في صدق
مؤونة تلك السنة وبلحاظ الإضافة إلى ذلك ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله تعالى
في الفرع الآتي .
هذا ، لكن مع ذلك فيه إشكال يأتي في التعليق الآتي .
( * 1 ) من جهة أنه وإن كان الموضوع هو الأعم من المؤونة الفعلية وما مضى عنه
الصرف إلا أن الظاهر تقومه بالصرف أو مضيه ولو في السنة السابقة بقول مطلق ، لا
ما يشمل ما صدق عليه الصرف إذا لوحظ بالنسبة إلى السنة الأولى مثلا ، والصرف
في الماضي غير عدم صدق الصرف إلا إذا لوحظ بالنسبة إلى ما مضى ، فالظاهر
تعلق الخمس ولو كان الاستغناء حاصلا في السنة اللاحقة .