تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الأزماني وهو ما ورد في مكاتبة علي بن مهزيار المعتبرة : ( وأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ) ( 1 ) ، فإذا خرج في عام من دليل الخمس فلا وجه للخروج منه في عام آخر . وثالثا : لا يستقيم في سنة الربح ، فلا يصح القول بعدم الخمس مطلقا ولو خرج من المؤونة في عام حصول الربح ، وذلك لعدم وقوع التخصيص أصلا ، من جهة أن الخارج هو مؤونة السنة ، وهي التي جعلها لمصارفه إلى آخر السنة وهي التي تزاحم الخمس فتكون موردا للاستثناء . ورابعا : يمكن القول بأنه بعد البيع يكشف عن عدم كون مبدله مؤونة من أول الأمر ، لأن صدقها بملاك الصرف فيكون بمنزلة الأكل والشرب في المأكول والمشروب ، وذلك غير معلوم الصدق إلا بالنسبة إلى من يجعل لمصارفه إلى أن يتلف أو يهلك هو بنفسه بحسب عزمه وبحسب الخارج ، فإذا لم يكن عزمه ذلك - كمن يشتري الدار للسكنى والتكسب بربحها أيضا بالبيع والشراء - أو كان عزمه السكونة الدائمية إلا أنه باعها بعد ذلك فصدق المؤونة من أول الأمر مشكوك ، فالاستثناء من دليل الخمس غير معلوم من أول الأمر . وأما وجه عدم تعلق الخمس فهو أن يقال : إن الموضوع في الاستثناء هو أعم مما هو مؤونة بالفعل أو ما مضى كونه مؤونة ، كيف ؟ ولولا ذلك لكان اللازم عدم الاستثناء في السنة الأولى حتى بالنسبة إلى مثل المأكول ، فإنه بعد الصرف والأكل ليس هو بمؤونة بالفعل ، إذ لا يحتاج إليه فعلا بل كان موردا للاحتياج وقد صرف في مورده ، فلا بد من أداء خمسه ، وليس الموضوع للخمس الربح الموجود فعلا ، ولذا لا يسقط الخمس بالإتلاف كما سبق ، فلو كان مورد الاستثناء ما هو مؤونة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
الخمس — صفحة 253 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي