شرح
الأزماني وهو ما ورد في مكاتبة علي بن مهزيار المعتبرة : ( وأما الغنائم والفوائد
فهي واجبة عليهم في كل عام ) ( 1 ) ، فإذا خرج في عام من دليل الخمس فلا وجه
للخروج منه في عام آخر .
وثالثا : لا يستقيم في سنة الربح ، فلا يصح القول بعدم الخمس مطلقا ولو خرج
من المؤونة في عام حصول الربح ، وذلك لعدم وقوع التخصيص أصلا ، من جهة أن
الخارج هو مؤونة السنة ، وهي التي جعلها لمصارفه إلى آخر السنة وهي التي
تزاحم الخمس فتكون موردا للاستثناء .
ورابعا : يمكن القول بأنه بعد البيع يكشف عن عدم كون مبدله مؤونة من أول
الأمر ، لأن صدقها بملاك الصرف فيكون بمنزلة الأكل والشرب في المأكول
والمشروب ، وذلك غير معلوم الصدق إلا بالنسبة إلى من يجعل لمصارفه إلى أن
يتلف أو يهلك هو بنفسه بحسب عزمه وبحسب الخارج ، فإذا لم يكن عزمه ذلك
- كمن يشتري الدار للسكنى والتكسب بربحها أيضا بالبيع والشراء - أو كان عزمه
السكونة الدائمية إلا أنه باعها بعد ذلك فصدق المؤونة من أول الأمر مشكوك ،
فالاستثناء من دليل الخمس غير معلوم من أول الأمر .
وأما وجه عدم تعلق الخمس فهو أن يقال : إن الموضوع في الاستثناء هو أعم
مما هو مؤونة بالفعل أو ما مضى كونه مؤونة ، كيف ؟ ولولا ذلك لكان اللازم عدم
الاستثناء في السنة الأولى حتى بالنسبة إلى مثل المأكول ، فإنه بعد الصرف والأكل
ليس هو بمؤونة بالفعل ، إذ لا يحتاج إليه فعلا بل كان موردا للاحتياج وقد صرف
في مورده ، فلا بد من أداء خمسه ، وليس الموضوع للخمس الربح الموجود فعلا ،
ولذا لا يسقط الخمس بالإتلاف كما سبق ، فلو كان مورد الاستثناء ما هو مؤونة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .