شرح
ارتفاع الأرض أو من الوجوه الأخر أو كانت الوجوه الأخر كافية في سد حوائج
غيرهم من فقراء بني هاشم مع قلة عددهم والباقي كان للإمام .
مع أن في النص والاجتهاد عن البخاري وكتاب مسلم :
أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها
من رسول الله صلى الله عليه وآله مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك
وما بقي من خمس خيبر ( 1 ) .
وهو دليل على أنه صلى الله عليه وآله كان يعطي خمس الأرض المفتوحة عنوة .
مع أنه لو فرض عدم أخذ الخمس فلا يدل على عدم ثبوته ، بل يمكن أن
يكون من باب التحليل كما اختاره في الجواهر ( 2 ) .
وأما الرابع فإن كان من جهة عدم صدق الغنيمة فالأمر كما ذكر ، وأما إن كان
من جهة قيام السيرة القطعية على عدم إخراج الخمس في الأوقاف العامة فالفارق
ما ذكر .
وأما الخامس فحيث إن صدر الخبر الطويل المتقدم ( 3 ) صرح بإخراج الخمس
من الغنائم الشامل للأرضين وحكم بتقسيم أربعة أخماس بين من قاتل عليه
فيمكن أن يكون قوله ( وأما الأرضون ) بمنزلة الاستثناء عن الحكم بتقسيم أربعة
أخماس ، لا بمنزلة الاستثناء عن أصل تعلق الخمس بالغنائم ، ويكون قوله في
الذيل : ( ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير ) بمعنى أنه ليس من ذلك الخراج الذي
يكون لأربعة أخماس الباقي للإمام شئ . ويؤيد ذلك أن قوله عليه السلام بعد ذلك : ( وله
هامش
( 1 ) النص والاجتهاد ص 51 عن صحيح البخاري ج 16 ص 111 أواخر باب غزوة خيبر ،
وعن صحيح مسلم ج 3 ص 1380 باب ( لا نورث ، ما تركناه فهو صدقة ) .
( 2 ) ج 16 ص 7 .
( 3 ) في ص 23 .