تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
أما الأول فلأن أخبار القسمة راجعة إلى المنقول ، والحكم بالخمس فيه لا يدل على عدم الخمس في غيره ، والسكوت عنه لعله من باب أن متولي الخمس والمكلف بإعطائه إلى غيره من سائر مستحقيه هو الإمام ، فخمس الأراضي غير مربوط بالمقاتلين حتى يبين لهم ، فإنهم لا يملكون إلا المنقول . وأما الثاني فهو الذي أشكل الأمر على صاحب المستمسك قدس سره وشارح المختصر النافع دام ظله ، فجعل الأول دليل الأراضي مخصصا لدليل الخمس ( 1 ) ، والثاني أوقع بين الدليلين التعارض بنحو العموم من وجه وقال : إن مقتضى القاعدة هو الرجوع إلى البراءة ( 2 ) . لكن الظاهر أن دليل الخمس حاكم على دليل تملك الغنيمة والفائدة ، فإن المفروض في دليل الخمس هو حصول الملك لهم وإلا لم يكن غنيمة لهم ، وكما أن مقتضى دليل تملك المنافع أو المعادن لا ينافي لزوم الخمس كذلك ما دل على كون الأراضي ملكا للمسلمين لا ينافي ثبوت الخمس عليهم ، كما أن الأمر بالنسبة إلى الزكاة كذلك على ما صرح في خبر حماد المتقدم بعضه . ثم إنه على تقدير عدم الحكومة فلا وجه لملاحظة العموم المطلق كما يظهر من المستمسك ( 3 ) ، فإن الأرض المفتوحة عنوة لا تنافي دليل الخمس في غير خمسها فكيف تكون المعارضة بالعموم المطلق ! وأما الثالث فحيث إن إعطاء ملك الخمس مربوط بالإمام فلا حجية في سيرة خلفاء الجور . وأما النبي صلى الله عليه وآله وخليفته أمير المؤمنين فلعلهما كانا يؤديان الخمس من
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 9 ص 444 . ( 2 ) جامع المدارك : ج 2 ص 103 . ( 3 ) ج 9 ص 444 .
الخمس — صفحة 24 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي