شرح
إذا عرفت ذلك فمقتضاه أمور :
الأول : أن متعلق حق الإمام صفو المال ولو لم يكن للملوك ، وأموال الملوك
غير المغصوبة وإن لم تكن صفوا - من غير فرق في الثاني بين المنقول وغير
المنقول - بل القطائع وهي غير المنقول من أمواله ، كما في مجمع البحرين .
وما تقدم ( 1 ) في خبر حماد من التقييد بالصوافي فلعله مبني على الغالب أو
أنه مملوك من حيث إنه من الصوافي ، فلا يستلزم صرف الإمام نظره عن أموال
الملوك أن يصرف أيضا عن صوافي أمواله .
الثاني : أن المقصود من الصفو - كما هو الظاهر من كلمة ( صفو المال ) وهو
المستشعر من الأمثلة الواردة في خبر أبي بصير المتقدم ( 2 ) - هو ما يصدق عليه
الصفو في نفسه ، لا مطلق ما يصطفيه الإمام وليس بصفو عرفا ، فما تقدم ( 3 ) في خبر
المقنعة عن المفيد لا يخلو عن التسامح ، وكذا ما نقلناه في المتن الذي هو عبارة
الجواهر ( 4 ) .
الثالث : أن مقتضى صريح صحيح ربعي ( 5 ) استثناء صفو المال عن تعلق
القسمة به وعن تعلق الخمس من حيث الغنيمة ، وهو الظاهر من غيره من حيث إن
ما للإمام هو الخمس وأموال الملوك ، فليس ما يؤخذ من أموال الملوك هو
الخمس ، كما هو واضح .
الرابع : قد عرفت أن ( القطائع ) هي الأملاك الخالصة للملوك .
وأما ( الجارية الروقة ) فهي الحسان ، تطلق على المذكر والمؤنث والجمع
هامش
( 1 ) في ص 26 .
( 2 ) في ص 27 .
( 3 ) في ص 27 .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 9 .
( 5 ) المتقدم في ص 26 .