المسألة الثامنة عشر : يمكن أن يقال بعدم استثناء المؤونة التي
لم يصرفها من ماله ، كالذي يتبرع به له ، أو ينفق عليه للوجوب على
المنفق - كالزوج بالنسبة إلى الزوجة - والدار التي يرثها من مورثه ( * 1 ) .
شرح
الاستثناء تحليل ، فحينئذ يمكن الأداء من باب الخمس ولو بعد الاحتساب . وهو
أيضا خلاف الإطلاق ، لأن مقتضى إطلاق كون الخمس بعد المؤونة مطلقا وإلى
الأبد : عدم احتياج ذلك إلى التحليل .
( * 1 ) قال قدس سره في الجواهر :
إنه لا يستثنى من الربح ما كان عنده من دار أو
عبد أو غيرهما مما ليس فيه الخمس ، لظهور المؤونة
في الاحتياج ، فمع فرض الاستثناء والاكتفاء به لا
يحتسب من المؤونة حتى يستثنى من الربح ، بل يتجه
ذلك في ما يتبرع به وما ينفق لوجوبه ، كما أن المتجه
ذلك بالنسبة إلى ما أخذه للقنية في السنة الماضية وبقي
إلى السنة اللاحقة فلا يستثنى من مؤونة السنة
اللاحقة ( 1 ) انتهى محررا وملخصا .
أقول : في ما ذكره قدس سره نظر من وجوه :
الأول : أن التعليل بعدم الاحتياج ضعيف ، لأن الاحتياج غير دخيل في
المؤونة ، بل الملاك هو الصرف غير المحرم الذي لا يكون إسرافا .
الثاني : أنه على فرض دخالة الاحتياج في صدق المؤونة فالاحتياج إلى
الدار المبحوث كونها من المؤونة حاصل مع قطع النظر عن التحقق ، وبعد فرض
الحصول فوصف عدم الاحتياج ثابت في أكثر المؤونات .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 64 .