تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
المسألة الثامنة عشر : يمكن أن يقال بعدم استثناء المؤونة التي لم يصرفها من ماله ، كالذي يتبرع به له ، أو ينفق عليه للوجوب على المنفق - كالزوج بالنسبة إلى الزوجة - والدار التي يرثها من مورثه ( * 1 ) .
شرح
الاستثناء تحليل ، فحينئذ يمكن الأداء من باب الخمس ولو بعد الاحتساب . وهو أيضا خلاف الإطلاق ، لأن مقتضى إطلاق كون الخمس بعد المؤونة مطلقا وإلى الأبد : عدم احتياج ذلك إلى التحليل . ( * 1 ) قال قدس سره في الجواهر : إنه لا يستثنى من الربح ما كان عنده من دار أو عبد أو غيرهما مما ليس فيه الخمس ، لظهور المؤونة في الاحتياج ، فمع فرض الاستثناء والاكتفاء به لا يحتسب من المؤونة حتى يستثنى من الربح ، بل يتجه ذلك في ما يتبرع به وما ينفق لوجوبه ، كما أن المتجه ذلك بالنسبة إلى ما أخذه للقنية في السنة الماضية وبقي إلى السنة اللاحقة فلا يستثنى من مؤونة السنة اللاحقة ( 1 ) انتهى محررا وملخصا . أقول : في ما ذكره قدس سره نظر من وجوه : الأول : أن التعليل بعدم الاحتياج ضعيف ، لأن الاحتياج غير دخيل في المؤونة ، بل الملاك هو الصرف غير المحرم الذي لا يكون إسرافا . الثاني : أنه على فرض دخالة الاحتياج في صدق المؤونة فالاحتياج إلى الدار المبحوث كونها من المؤونة حاصل مع قطع النظر عن التحقق ، وبعد فرض الحصول فوصف عدم الاحتياج ثابت في أكثر المؤونات .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 64 .