نعم ، لو تلف ذلك فاشترى بدله يستثنى ذلك من ربح تلك السنة ( * 1 ) .
شرح
السنة اللاحقة من دون شبهة على ما يظهر من كلماتهم . وكذلك لا بد أن يكون من
السابقة في ما لو اشترى الدار للسنة اللاحقة - بأن لم يكن محتاجا إليها في السنة
الأولى - مع أنه لا شبهة أنه من مؤونة السنة اللاحقة .
وقد مر ترجيح ذلك الوجه ( 1 ) .
وأما وجه عدم الاحتساب فمن جهة قوة دخالة الإخراج من رأس المال
والصرف في حوائجه في المؤونة ، ومجموع الأمرين متحقق في السنة الأولى ،
وأما الثانية فلم يحصل الإخراج والصرف فيها ، وإنما الحاصل فيها بقاء الصرف ،
فلو كان البقاء في الصرف ملاكا لصدق المؤونة لزم الحكم بعدم تعلق الخمس في
سنين متمادية بأرباح من اشترى ما يحتاج إليه من الدار والفرش والخادم
والمركب من إرث أبيه ، وهو مما يأبى عنه العرف جدا .
والفرق بينه وبين بقاء المأكولات : عدم الصرف فيها إلا بالنسبة إلى ما سبق ،
وأما بالنسبة إلى الدار فالسكنى في البيت مثلا أمر واحد مستمر عند العرف قد
حصل في السنة الأولى ، فالدار بتمامها مصروفة في السنة الأولى ، وهي باقية على
حالها الأولى في السنين اللاحقة ، كما أن الفرق بينه وبين اشتراء الدار من دون
الصرف في حاجته واضح أيضا ، فإن الملاك في المؤونة ليس صرف إخراج المال
من رأس ماله وجعله لمصرفه ، بل لا بد من الصرف في مصرفه لا محالة ، ومن هنا
يتضح قوة الوجه الثاني ، فلا بد من القول في مسألة الدين المتقدمة بكون الأداء
من المؤونة ، لا نفس الدين .
( * 1 ) كما في الجواهر ( 2 ) ، وهو واضح بناء على أن ما يتخذ للاقتناء يعد من
المؤونة كما هو المفروض ، فإن المفروض أن مبدله كان من المؤونة .
هامش
( 1 ) في ص 230 - 231 .
( 2 ) ج 16 ص 64 .