تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
نعم ، لو تلف ذلك فاشترى بدله يستثنى ذلك من ربح تلك السنة ( * 1 ) .
شرح
السنة اللاحقة من دون شبهة على ما يظهر من كلماتهم . وكذلك لا بد أن يكون من السابقة في ما لو اشترى الدار للسنة اللاحقة - بأن لم يكن محتاجا إليها في السنة الأولى - مع أنه لا شبهة أنه من مؤونة السنة اللاحقة . وقد مر ترجيح ذلك الوجه ( 1 ) . وأما وجه عدم الاحتساب فمن جهة قوة دخالة الإخراج من رأس المال والصرف في حوائجه في المؤونة ، ومجموع الأمرين متحقق في السنة الأولى ، وأما الثانية فلم يحصل الإخراج والصرف فيها ، وإنما الحاصل فيها بقاء الصرف ، فلو كان البقاء في الصرف ملاكا لصدق المؤونة لزم الحكم بعدم تعلق الخمس في سنين متمادية بأرباح من اشترى ما يحتاج إليه من الدار والفرش والخادم والمركب من إرث أبيه ، وهو مما يأبى عنه العرف جدا . والفرق بينه وبين بقاء المأكولات : عدم الصرف فيها إلا بالنسبة إلى ما سبق ، وأما بالنسبة إلى الدار فالسكنى في البيت مثلا أمر واحد مستمر عند العرف قد حصل في السنة الأولى ، فالدار بتمامها مصروفة في السنة الأولى ، وهي باقية على حالها الأولى في السنين اللاحقة ، كما أن الفرق بينه وبين اشتراء الدار من دون الصرف في حاجته واضح أيضا ، فإن الملاك في المؤونة ليس صرف إخراج المال من رأس ماله وجعله لمصرفه ، بل لا بد من الصرف في مصرفه لا محالة ، ومن هنا يتضح قوة الوجه الثاني ، فلا بد من القول في مسألة الدين المتقدمة بكون الأداء من المؤونة ، لا نفس الدين . ( * 1 ) كما في الجواهر ( 2 ) ، وهو واضح بناء على أن ما يتخذ للاقتناء يعد من المؤونة كما هو المفروض ، فإن المفروض أن مبدله كان من المؤونة .
هامش
( 1 ) في ص 230 - 231 . ( 2 ) ج 16 ص 64 .