ولا فرق بين ما حواه العسكر وغيره ( * 1 ) .
شرح
من الغنائم ، فالموضوع للخمس أمر واحد يختلف مصداقه ، أو يكون في مقام بيان
أنه ليس الخمس مثل الزكاة بأن يكون في مال خاص ولو لم يصدق عليه الغنيمة ،
لأن صدق الغنيمة على ما لا بد للإنسان من المصارف مشكل ولعله كالعدم في نظر
العرف ، إذ لا فرق بحسب النتيجة بين عدم الفائدة أو وجودها ولزوم الصرف . والله
أعلم .
ومنه يعلم أنه يمكن أن لا يكون استثناء المؤونة استثناء حقيقة ، بل من باب
عدم صدق الغنيمة .
ويدل عليه أيضا ما يدل على أن الخمس في جميع الفوائد :
كمصحح علي بن مهزيار ، ففيه :
( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل
عام ، قال الله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ
فأن لله خمسه وللرسول . . . ( 1 ) . فالغنائم والفوائد
يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء . . . ) ( 2 ) .
إلى غير ذلك مما يأتي بعضه ( 3 ) إن شاء الله تعالى .
فلا إشكال في ثبوت الخمس في ذلك نصا وفتوى .
( * 1 ) في الجواهر :
لا أعرف فيه خلافا ، بل هو من معقد إجماع
المدارك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) في ص 144 وما بعدها .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 6 .