شرح
أنكم إن كنتم آمنتم بأن الغنائم كلها للرسول لأنه من الأنفال فكونوا راضين
بإعطاء الخمس وقد وضع عنكم إعطاء جميعه ، كما هو المستفاد من كتاب بعض
المفسرين من أهل العصر ( 1 ) - كان الله تعالى له - لأن الأنفال في غير واحد من
الروايات ( 2 ) وعبارات علمائنا الأبرار غير الغنائم والأراضي المفتوحة عنوة ، مع
أن المناسب له حينئذ أن يقال : ( إن كنتم آمنتم بأن المال كله للرسول صلى الله عليه وآله فأعطوا
خمسه إليه ) لا ( أن الخمس ثابت في المال ) المشعر بعدم مالكيته صلى الله عليه وآله للباقي ، مع
أنه ليس الخمس له بل له وللمصارف الأخر المذكورة في الآية الشريفة .
كما يحتمل بعيدا أن يكون المقصود نفس تلك الآية الشريفة . والأقرب ما
ذكرناه ، وهو العالم .
ويدل على ذلك أيضا عدة من الأخبار :
كخبر المقنع ، ففي الوسائل عنه ، قال : روى محمد بن أبي عمير أن :
( الخمس على خمسة أشياء : الكنوز ، والمعادن ،
والغوص ، والغنيمة ) ونسي ابن أبي عمير الخامسة ( 3 ) .
وما في مرسل حماد عن العبد الصالح :
( الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ) الحديث ( 4 ) .
وخبر أبي بصير :
( كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن لنا خمسه ولا يحل
هامش
( 1 ) الميزان : ج 9 ص 90 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 364 الباب 1 من أبواب الأنفال .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 339 ح 2 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) المصدر : ح 4 .