تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
أنكم إن كنتم آمنتم بأن الغنائم كلها للرسول لأنه من الأنفال فكونوا راضين بإعطاء الخمس وقد وضع عنكم إعطاء جميعه ، كما هو المستفاد من كتاب بعض المفسرين من أهل العصر ( 1 ) - كان الله تعالى له - لأن الأنفال في غير واحد من الروايات ( 2 ) وعبارات علمائنا الأبرار غير الغنائم والأراضي المفتوحة عنوة ، مع أن المناسب له حينئذ أن يقال : ( إن كنتم آمنتم بأن المال كله للرسول صلى الله عليه وآله فأعطوا خمسه إليه ) لا ( أن الخمس ثابت في المال ) المشعر بعدم مالكيته صلى الله عليه وآله للباقي ، مع أنه ليس الخمس له بل له وللمصارف الأخر المذكورة في الآية الشريفة . كما يحتمل بعيدا أن يكون المقصود نفس تلك الآية الشريفة . والأقرب ما ذكرناه ، وهو العالم . ويدل على ذلك أيضا عدة من الأخبار : كخبر المقنع ، ففي الوسائل عنه ، قال : روى محمد بن أبي عمير أن : ( الخمس على خمسة أشياء : الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ) ونسي ابن أبي عمير الخامسة ( 3 ) . وما في مرسل حماد عن العبد الصالح : ( الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ) الحديث ( 4 ) . وخبر أبي بصير : ( كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن لنا خمسه ولا يحل
هامش
( 1 ) الميزان : ج 9 ص 90 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 364 الباب 1 من أبواب الأنفال . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 339 ح 2 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 4 ) المصدر : ح 4 .