تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
مع أن الذي يكون على كل حال هو مؤونة الشخص ، فالإعراض عن حكمه والتعرض لمؤونة الربح التي ربما كان أغلب المكاسب في العصور الساذجة غير محتاجة إليها أصلا - حتى في مثل البيع والشراء - بعيد جدا . ومن ذلك يظهر جواز التمسك بما تقدم من إطلاق أن الخمس بعد المؤونة ، ( 1 ) فإنه لا بد أن يكون المراد إما خصوص مؤونة الشخص أو الأعم ، فإخراج مؤونة الشخص كإخراج القدر المتيقن في مقام الإرادة الاستعمالية ، وإن كان مؤونة الربح هي القدر المتيقن في مقام الانطباق بناء على أن يكون مؤونة الربح هي مؤونة الشخص أيضا ، لكنه مشكل أيضا في التجارات التي يكون المقصود فيها ازدياد الثروة ، كيف ؟ وإطلاق خبر الأشعري ( 2 ) والمعتبرين المتقدمين ( 3 ) لا يخلو عن دلالة بعد فرض كون المقصود إخراج المؤونة بوجودها السعي لا صرف الوجود ، كما هو واضح . ويدل عليه أيضا صحيح أبي علي بن راشد ، ففيه : فقال : ( في أمتعتهم وصنائعهم ) قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : ( إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ) ( 4 ) . فإن المعدن متاع عرفا ، والتاجر في المتاع - المذكور في الرواية - يصدق على من يستخرج المعدن ويبيعه . مع أنه لو اقتصر في استثناء المؤونة بربح التجارات والصناعات والضيعات لخرج مثل الاصطياد وحيازة المباحات وجميع الفوائد الخارجة عن العناوين المتقدمة التي منها أجور الأعمال غير الصناعية ، فلو ألقيت الخصوصية في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 354 ح 1 و 2 من ب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) المتقدم في ص 189 . ( 3 ) في ص 184 . ( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .