منها : أنه هل يختص استثناء المؤونة بأرباح المكاسب ولا يستثنى
مؤونة الرجل ممن شغله استخراج المعدن مثلا ؟ مقتضى ظاهر كلمات
الأصحاب - رضوان الله عليهم - ذلك ( * 1 ) .
شرح
وصنائعهم ) ( ضياعهم ) قلت : والتاجر عليه والصانع
بيده ؟ فقال : ( إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ) ( 1 ) .
وربما يدل عليه ما تقدم ( 2 ) .
( * 1 ) من حيث التصريح بإخراج مؤونة الربح في مثل المعدن والكنز والغوص ،
والاختلاف في إخراجها منه في غنيمة دار الحرب ، والسكوت عن إخراج مؤونة
الرجل وعياله ، والتصريح بإخراج مؤونة الربح والشخص في أرباح المكاسب ،
الظاهر في أن عدم إخراج مؤونة الشخص من مثل المعدن كان مسلما عندهم
ومفروغا عنه .
ولعل الوجه في اختصاص ذلك بأرباح المكاسب - حتى جعلوا الموضوع في
بحث الأرباح ما يفضل عن مؤونة سنته - أمور نذكرها إن شاء الله تعالى :
الأول : أخبار العدد المشتمل على الغنائم أيضا ، كخبر حماد بن عيسى عن
بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأول :
( الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ومن
الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة ) ( 3 ) .
وخبر ابن أبي عمير :
( الخمس على خمسة أشياء : الكنوز ، والمعادن ،
والغوص ، والغنيمة ) ونسي ابن أبي عمير الخامسة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 145 .
( 2 ) مثل ما في ص 144 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 340 ح 9 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 339 ح 2 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .