شرح
أبي الحسن الأول عليه السلام وأن الذي لا بد منه أداء الخمس تلك الخمسة . والجوابان
كلاهما مبنيان على كون المراد بالغنائم غنائم دار الحرب .
ويمكن أن يكون المراد بالغنائم ما يستفاد من مكاتبة علي بن مهزيار ( 1 ) وأن
المقصود بها هو الفوائد غير المترقبة التي لا يبنى عليها أساس المعيشة في العرف
وأن يكون الاقتصار على الخمسة من حيث التحليل - كما هو المستفاد من
المكاتبة صريحا - وأن الغنائم بالمعنى المذكور لا يكون موردا للتحليل أصلا
( فهي واجبة عليهم في كل عام ) .
الثاني : ما دل على وجود الخمس في خصوص العناوين المذكورة كالمعدن
والكنز والغوص .
والاستدلال بذلك على مسلك المشهور يتم بضم إحدى المقدمتين :
إما بأن يقال : إن دليل استثناء المؤونة من مطلق الفائدة منصرف إلى ما ثبت
فيه الخمس بعنوان أنه فائدة لا بعنوان أنه كنز أو معدن مثلا .
وفيه : منع الانصراف كما هو واضح .
أو يقال : إنه بعد الظهور في الخصوصية لا بد من عدم استثناء مؤونة الشخص ،
وإلا كان عاريا عن الخصوصية بعد وضوح عدم تعلق خمسين بالمعدن من دون
أن يحصل فيه ربح زائد على ما حصل بالاستخراج .
والجواب عن ذلك ما تقدم في مقام الجواب عن أخبار العدد من أنه يكفي
في الخصوصية عدم كون مثل المعدن والكنز موردا للتحليل بخلاف الأرباح .
مع أنه يكفي في الخصوصية تعلق الخمس بنفس مثل المعدن فلا يجبر
خسران فائدة أخرى بربح المعدن كما لا يجبر خسرانه بربح مكسب آخر ، وعلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .