تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
بيان الاستدلال أنه إن كان المراد بالغنيمة : خصوص غنيمة دار الحرب كان مخالفا لما هو الثابت قطعا بالأخبار الكثيرة من أن الخمس في جميع الفوائد ( 1 ) وأن المراد بالغنيمة هو الفائدة يوما بيوم ( 2 ) ، فلا بد أن يكون المراد منها مطلق الفوائد ، وحينئذ لا يبقى حسن للتعداد بل الخمس إنما هو في شئ واحد هو الفوائد مطلقا ، إلا أن يكون بين الأمور المعدودة فرق من حيث الموضوع ، وليس الفرق إلا بأن يكون موضوع الغنائم - التي هي غير غنائم دار الحرب - ما يفضل عن مؤونة السنة كما هو المعنون أيضا في مقام تعداد موارد الخمس في كلمات الأصحاب رضوان الله عليهم . وفيه : أن الظاهر أن صرف الاختلاف في بعض القيود لا يحسن التعداد عرفا ، كيف ؟ ولو كان كذلك لكفى اشتراط النصاب في المعدن والكنز والغوص دون سائر الفوائد ، فالإشكال في روايات العدد مشترك الورود لا بد من الجواب عنه بعد فرض كون الخمس في مطلق الفوائد من أجل الأخبار الكثيرة المتقدمة في أول بحث الأرباح ( 3 ) . والجواب عنه : إما بالحمل على التقية وصدور روايات العدد على نحو يناسب مذاق فقهاء العامة من حيث ورود الدليل عندهم على تعلق الخمس بالركاز ، كما تقدم في أول هذا الكتاب ( 4 ) ، وإما بالحمل على أن غير الخمسة من سائر الفوائد مورد للتحليل ، كما ينبئ عن ذلك غير واحد من الأخبار المتقدمة من كون خمس الأرباح كان موردا للتحليل إلى عصر أبي الحسن الرضا عليه السلام أو إلى عصر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 348 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 380 ح 8 من ب 4 من أبواب الأنفال . ( 3 ) في ص 144 وما بعدها . ( 4 ) في ص 15 .