الفصل الأول
في ما يجب فيه الخمس ، وهو سبعة
الأول : غنائم دار الحرب ( * 1 ) .
شرح
كتوسيع الشوارع ، أو الصرف في المصالح العامة للمسلمين كما في الحكومات
العرفية ، بل هو مقتضى حق الحكومة .
ومن هنا ينقدح احتمال أن يكون ذلك الحق للفقيه أيضا إما بناء على وجود
الدليل على عموم النيابة ، وهو مشكل - كما تكلمنا على ذلك في رسالة صلاة
الجمعة - أو بناء على كون ذلك من شؤون الحكومة الشرعية ، وهي ثابتة - كما يدل
عليه معتبر عمر بن حنظلة ( 1 ) - لكنه لا يخلو عن تأمل أيضا .
وكيف ما كان ، فبما ذكرناه في ملكية الإمام عليه السلام يرتفع النزاع الواقع بين ابن
أبي عمير وأبي مالك الحضرمي - المنجر إلى حكمية هشام بن الحكم وانقطاع ابن
أبي عمير عن الهشام لذلك ( 2 ) - فإن الأخبار الكثيرة الدالة على أن الدنيا وما عليها
للإمام أو أن الأرض كلها له - كما أشير إليها في الجواهر ( 3 ) - لا تكون أقوى دلالة
من الآية الشريفة ( 4 ) ، وليس مفاد ذلك سلب مالكية من انتقل إليه المال بسبب
شرعي ، والتضاد في الملكية إنما هو إذا كانتا في رتبة واحدة كما هو واضح ، فإن
الله تعالى مالك لجميع الموجودات من دون سلب المالكية الاعتبارية عن غيره .
( * 1 ) والخمس ثابت فيها باتفاق المسلمين كما في بداية المجتهد ( 5 ) ، كما أن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 98 ح 1 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 409 ح 8 من باب أن الأرض كلها للإمام .
( 3 ) ج 16 ص 3 و 4 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 6 .
( 5 ) ج 1 ص 390 .