تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الفصل الأول في ما يجب فيه الخمس ، وهو سبعة الأول : غنائم دار الحرب ( * 1 ) .
شرح
كتوسيع الشوارع ، أو الصرف في المصالح العامة للمسلمين كما في الحكومات العرفية ، بل هو مقتضى حق الحكومة . ومن هنا ينقدح احتمال أن يكون ذلك الحق للفقيه أيضا إما بناء على وجود الدليل على عموم النيابة ، وهو مشكل - كما تكلمنا على ذلك في رسالة صلاة الجمعة - أو بناء على كون ذلك من شؤون الحكومة الشرعية ، وهي ثابتة - كما يدل عليه معتبر عمر بن حنظلة ( 1 ) - لكنه لا يخلو عن تأمل أيضا . وكيف ما كان ، فبما ذكرناه في ملكية الإمام عليه السلام يرتفع النزاع الواقع بين ابن أبي عمير وأبي مالك الحضرمي - المنجر إلى حكمية هشام بن الحكم وانقطاع ابن أبي عمير عن الهشام لذلك ( 2 ) - فإن الأخبار الكثيرة الدالة على أن الدنيا وما عليها للإمام أو أن الأرض كلها له - كما أشير إليها في الجواهر ( 3 ) - لا تكون أقوى دلالة من الآية الشريفة ( 4 ) ، وليس مفاد ذلك سلب مالكية من انتقل إليه المال بسبب شرعي ، والتضاد في الملكية إنما هو إذا كانتا في رتبة واحدة كما هو واضح ، فإن الله تعالى مالك لجميع الموجودات من دون سلب المالكية الاعتبارية عن غيره . ( * 1 ) والخمس ثابت فيها باتفاق المسلمين كما في بداية المجتهد ( 5 ) ، كما أن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 98 ح 1 من ب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 409 ح 8 من باب أن الأرض كلها للإمام . ( 3 ) ج 16 ص 3 و 4 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 6 . ( 5 ) ج 1 ص 390 .