ولا يخفى أن الأموال - من الأراضي وغيرها - كلها للإمام عليه السلام ( * 1 ) إلا
أنه ليس بنحو يوجب سلب مالكية من بيده المال .
وكيف كان ، ففي الخمس فصلان :
شرح
هذا ، مضافا إلى عموم لفظ ( ما غنمتم ) ، والانصراف في الغنيمة لا يلازم
انصراف ( ما غنمتم ) .
الخامس : ما ورد في سورة الحشر من أن :
ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ( 1 ) .
والظاهر أنه من الخمس ، لقوله تعالى : وآت ذا القربى حقه ( 2 ) ، ولا حق
لذوي القربى غير الخمس على الظاهر ومورد الآية الشريفة ليس من الغنائم بل
هو من الفئ ، فيثبت الخمس في غير الغنائم الحربية .
وربما يؤيد ذلك بما رواه العامة والخاصة من ثبوت الخمس في الركاز ، ففي
البخاري في حديث أنه :
قد قال النبي صلى الله عليه وآله : ( وفي الركاز الخمس ) ( 3 ) .
والمقصود من التطويل رفع شبهة ربما تقع في الأذهان ، والله الهادي .
( * 1 ) كما يدل على ذلك قوله تعالى :
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 4 ) .
وخطبة الغدير صريحة في إعطاء ذلك إلى الوصي من بعده .
وليس مقتضى كونه للإمام سلب مالكية الغير كما أن الله تعالى مالك وليس
مقتضى ذلك سلب مالكية الغير . ولازم ذلك : جواز التصرف لولي المسلمين
المصون عن العصيان والخطأ في أموال المسلمين إذا رأى المصلحة في ذلك
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
( 2 ) سورة الأسراء : 26 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 43 ( كتاب الزكاة ) .
( 4 ) سورة الأحزاب : 6 .