تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ولا يخفى أن الأموال - من الأراضي وغيرها - كلها للإمام عليه السلام ( * 1 ) إلا أنه ليس بنحو يوجب سلب مالكية من بيده المال .
وكيف كان ، ففي الخمس فصلان :
شرح
هذا ، مضافا إلى عموم لفظ ( ما غنمتم ) ، والانصراف في الغنيمة لا يلازم انصراف ( ما غنمتم ) . الخامس : ما ورد في سورة الحشر من أن : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ( 1 ) . والظاهر أنه من الخمس ، لقوله تعالى : وآت ذا القربى حقه ( 2 ) ، ولا حق لذوي القربى غير الخمس على الظاهر ومورد الآية الشريفة ليس من الغنائم بل هو من الفئ ، فيثبت الخمس في غير الغنائم الحربية . وربما يؤيد ذلك بما رواه العامة والخاصة من ثبوت الخمس في الركاز ، ففي البخاري في حديث أنه : قد قال النبي صلى الله عليه وآله : ( وفي الركاز الخمس ) ( 3 ) . والمقصود من التطويل رفع شبهة ربما تقع في الأذهان ، والله الهادي . ( * 1 ) كما يدل على ذلك قوله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 4 ) . وخطبة الغدير صريحة في إعطاء ذلك إلى الوصي من بعده . وليس مقتضى كونه للإمام سلب مالكية الغير كما أن الله تعالى مالك وليس مقتضى ذلك سلب مالكية الغير . ولازم ذلك : جواز التصرف لولي المسلمين المصون عن العصيان والخطأ في أموال المسلمين إذا رأى المصلحة في ذلك
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 . ( 2 ) سورة الأسراء : 26 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 43 ( كتاب الزكاة ) . ( 4 ) سورة الأحزاب : 6 .