نعم ، يستثنى من ذلك النماء المتصل أو ارتفاع القيمة السوقية أو
ارتفاع القيمة لأجل حدوث وصف في المال إذا كان ذلك مقدمة لربح
آخر مقصود ولم يكن الاسترباح بما ذكر من النمو أو ارتفاع القيمة
للسوق أو الوصف مقصودا بالأصالة ، فلا خمس في نمو الأشجار
المقصود بها أثمارها ولا في ارتفاع قيمة تلك الأشجار سوقيا أو من
جهة الوصف ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) والوجه في ذلك كله : عدم الإشارة في أخبار الضياع والبستان ، كخبر
النيشابوري ( 1 ) وخبر الهمداني ( 2 ) ومكاتبة علي بن مهزيار ( 3 ) وخبر السرائر ( 4 ) بل
ومعتبر الريان بن الصلت ( 5 ) مع غفلة السائلين عن نمو أشجار البستان وترقي قيمة
الأرض بالزراعة فيها وارتفاع قيمة الرحى الذي ربما يحصل من جهة رواجه
ومراجعة الناس إليه ، بل إذا ثبت عدم الخمس في نمو الأشجار بما ورد في الضياع
فعدمه في ارتفاع القيمة الذي ليس مقرونا بالزيادة العينية أولى ، والسكوت في
مقام بيانه عرفا - وهو مقام التعرض لخمس الثمار والأكرار من الحنطة - دليل على
عدم الخمس في ذلك ، لا سيما مع غفلة العرف بحسب الارتكاز عن ذلك .
نعم ، لو باع ذلك فالظاهر صدق الفائدة إذا باعها بالثمن الذي يعد مالية محضة ،
كالنقود .
والظاهر أنه كذلك إذا باعها وجعل ثمنها موردا للاسترباح بالتجارة ، وأما إذا
باعها بما يكون مثل المبيع كأن تبدل بستانه ببستان آخر فالظاهر أنه بحكم
الأصل . وهو العالم .
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 145 .
( 2 ) المتقدم في ص 146 .
( 3 ) المتقدم في ص 92 .
( 4 ) المتقدم في ص 151 .
( 5 ) المتقدم في ص 150 .