تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
مصلحة ، ولذا نقل عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم ) ( 1 ) . وقال عليه السلام : ( إن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ) ( 2 ) . فمن الممكن أنه لم يكن الرسول صلى الله عليه وآله يرى المصلحة في ذلك ، خصوصا مع علمه برجوع الأمر بعده إلى غير المستحق . الرابع : قد ورد في كتاب البخاري عن ابن عباس أنه : قدم وفد عبد القيس فقالوا : يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة ، بيننا وبينك كفار مضر ، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر نأخذ منه وندعو إليه من ورائنا . قال : ( آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله ) وعقد بيده ( وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم . . . ) ( 3 ) . فإن عدم الأمر بالجهاد - ولو من جهة أنه موكول إلى الإمام أو نائبه - مع كون الغنائم الحربية تحت يد ولي الحرب المنصوب من قبله ، إن لم يكن موجبا لانصراف ( ما غنمتم ) إلى غير الغنائم الحربية فلا ريب في كونه قرينة على العموم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 380 ح 6 من ب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) المصدر : ح 8 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 13 ص 81 وج 7 ص 150 وج 16 ص 189 .