شرح
مصلحة ، ولذا نقل عن الصادق عليه السلام أنه قال :
( ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم ) ( 1 ) .
وقال عليه السلام :
( إن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ) ( 2 ) .
فمن الممكن أنه لم يكن الرسول صلى الله عليه وآله يرى المصلحة في ذلك ، خصوصا مع
علمه برجوع الأمر بعده إلى غير المستحق .
الرابع : قد ورد في كتاب البخاري عن ابن عباس أنه :
قدم وفد عبد القيس فقالوا : يا رسول الله إنا هذا
الحي من ربيعة ، بيننا وبينك كفار مضر ، فلسنا نصل
إليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر نأخذ منه وندعو
إليه من ورائنا .
قال : ( آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : الإيمان بالله
شهادة أن لا إله إلا الله ) وعقد بيده ( وإقام الصلاة
وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تؤدوا لله خمس ما
غنمتم . . . ) ( 3 ) .
فإن عدم الأمر بالجهاد - ولو من جهة أنه موكول إلى الإمام أو نائبه - مع كون
الغنائم الحربية تحت يد ولي الحرب المنصوب من قبله ، إن لم يكن موجبا لانصراف
( ما غنمتم ) إلى غير الغنائم الحربية فلا ريب في كونه قرينة على العموم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 380 ح 6 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المصدر : ح 8 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 13 ص 81 وج 7 ص 150 وج 16 ص 189 .