تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
إيرادها وتوضيح دفعها ، فإن ذلك ربما كان أولى وألزم ، لا سيما في العصر الحاضر ، فإنه ربما يسمع ذلك حتى من المنخرطين في سلك العلماء والمحصلين ، وربما تسري الشبهات المشار إليها إلى الفقه أيضا . فنقول ومنه التوفيق والهداية : منها : أنه يمكن أن يقال : إن خمس أرباح المكاسب الذي أفتى به الأصحاب لو كان من الأحكام الإسلامية لكان لذلك أثر في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وعصر الخلفاء الأربعة ، مع أنه ليس في التاريخ والأخبار عين ولا أثر بالنسبة إلى ذلك وما كان المعمول في عصر الرسول صلى الله عليه وآله هو إعطاء خمس غنائم الحرب . وهذا إشكال يتوجه إما ممن لا يرى حجية أقوال الأئمة من أهل البيت ، فيجعل ذلك دليلا - والعياذ بالله تعالى - على عدم حجية أقوالهم ، وإما من الشيعة الإمامية ، فيجعل ذلك دليلا على عدم صدور الأخبار التي يستفاد منها وجوب الخمس في مطلق الفوائد ، أو على كون المقصود بها الاستحباب كما ثبت بالنسبة إلى بعض موارد الزكاة . وتوضيح دفع ذلك يحصل بالتوجه إلى أمور : الأول : أن آية الخمس إنما نزلت في وقعة بدر ، في رمضان السنة الثانية من الهجرة - على ما هو مسطور في الكتب - وقد أجاب صلى الله عليه وآله دعوة ربه فشهر صفر من السنة الحادية عشر . وهذا بخلاف مثل الصلاة . الثاني : عدم وجود ما يفضل عن المؤونة مع فقر المهاجرين وإيثار الأنصار في تلك السنين ، وعدم وجود مغنم يعتد به إلا ما كان يؤخذ من أيدي الخصماء . الثالث : المستفاد من أخبار الخمس أنه موكول إلى ما يراه الإمام عليه السلام