تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
وفي غير ذلك منشأ الشبهة أمور كلها مردودة : منها : احتمال لزوم صدق الاكتساب . وهو مردود بعدم الدليل . ومنها : احتمال لزوم صدق الاستفادة المأخوذ فيها الطلب . - وما في بعض الروايات من عنوان الإفادة فلعل المراد منها الاستفادة ، إذ الإفادة من الألفاظ الدالة على الضدين كما في القاموس - وهو مردود ، لو جود بعض الروايات التي لا يمكن حملها على الاستفادة ، كخبر أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد ، وفيه في مقام بيان متعلق الخمس وحد الفائدة : ( الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة ) ( 1 ) . وخبر ابن راشد ، قوله ( في أمتعتهم ) ( 2 ) . هذا ، مضافا إلى أن باب الاستفعال إما بمعنى الطلب من دون اعتبار حصول المبدأ كالاستغفار والاسترحام والاستعلام ، وهذا لا يكون مرادا في المقام بالضرورة ، لعدم تصور تعلق الخمس بصرف طلب الفائدة ، وإما بمعنى المطاوعة وحصول المبدأ في الفاعل كالاستطاعة والاستراحة ، وأما كونه بمعنى المطاوعة والطلب فلم يعهد في العرف واللغة . فقوله : ( أعلى جميع ما يستفيد الرجل ) كما في خبر الأشعري ( 3 ) وكل ما فيه مادة ( أفاد ) المحتمل كونها بمعنى الاستفادة ليس إلا بمعنى حصول المبدأ في الفاعل . ومنها : احتمال أن يكون صدق الفائدة مشروطا بزيادة عينية في المال فيشترط البيع في ارتفاع القيمة . وفيه : وضوح عدم الشرط المذكور ، فإنه لا فرق عرفا بين الأرض التي ارتفعت قيمتها السوقية ولم يبعها وبين بيعها بمثلها من الأرض ، فالفرق بين الصورتين - كما في العروة وغيرها - مما يأباه العرف قطعا .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 148 . ( 2 ) المتقدم في ص 145 . ( 3 ) المتقدم في ص 144 .
الخمس — صفحة 161 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي