شرح
والاختلاف بين أصحابنا الإمامية رضوان الله تعالى عليهم والعامة في موضعين :
أحدهما : في المتعلق ، فإنهم قصروا متعلقه بغنائم الحرب ( 1 ) والركاز ( 2 )
والمعادن ( 3 ) على اختلاف فيها عندهم ، وهذا بخلاف الأصحاب كما يأتي إن شاء
الله تعالى .
ثانيهما : في المصرف ، فإن المصرف عند الخاصة : الإمام عليه السلام والمنسوبون
إلى هاشم ، وأما العامة فالمنقول عنهم أقوال أربعة ( 4 ) :
الأول : تقسيمه إلى ستة أقسام على طبق الآية الشريفة ( 5 ) ، ويعطى سهم رسول
الله صلى الله عليه وآله للإمام .
الثاني : تقسيمه إلى خمسة أقسام ، نقله في التذكرة عن الشافعي .
الثالث : تقسيمه إلى ثلاثة أقسام أي يعطى للفقراء والمساكين وأبناء السبيل ،
معللا بأن سهم النبي وذي القربى سقطا بموت النبي صلى الله عليه وآله .
الرابع : أنه بمنزلة الفئ يعطى منه الغني والفقير ، نقله في بداية المجتهد عن
المالك وعامة الفقهاء .
( * 3 )
ثم إنه يمكن أن تنقدح في بعض النفوس بملاحظة فتاوى الأصحاب رضوان
الله عليهم في الخمس ( من حيث سعة المتعلق وكيفية التقسيم ) شبهات غير مربوطة
بالفقه - من جهة تمامية المدارك الفقهية الواصلة إلينا من أئمة الهدى - لكن لا بد من
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 181 كتاب الفئ وقسمة الغنائم ، المسألة 1 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 121 كتاب الزكاة ، المسألة 146 .
( 3 ) المصدر : ص 116 المسألة 138 .
( 4 ) منقول عن التذكرة : ج 5 ص 431 وبداية المجتهد : ج 1 ص 390 .
( 5 ) سورة الأنفال : 41 .