تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
والاختلاف بين أصحابنا الإمامية رضوان الله تعالى عليهم والعامة في موضعين : أحدهما : في المتعلق ، فإنهم قصروا متعلقه بغنائم الحرب ( 1 ) والركاز ( 2 ) والمعادن ( 3 ) على اختلاف فيها عندهم ، وهذا بخلاف الأصحاب كما يأتي إن شاء الله تعالى . ثانيهما : في المصرف ، فإن المصرف عند الخاصة : الإمام عليه السلام والمنسوبون إلى هاشم ، وأما العامة فالمنقول عنهم أقوال أربعة ( 4 ) : الأول : تقسيمه إلى ستة أقسام على طبق الآية الشريفة ( 5 ) ، ويعطى سهم رسول الله صلى الله عليه وآله للإمام . الثاني : تقسيمه إلى خمسة أقسام ، نقله في التذكرة عن الشافعي . الثالث : تقسيمه إلى ثلاثة أقسام أي يعطى للفقراء والمساكين وأبناء السبيل ، معللا بأن سهم النبي وذي القربى سقطا بموت النبي صلى الله عليه وآله . الرابع : أنه بمنزلة الفئ يعطى منه الغني والفقير ، نقله في بداية المجتهد عن المالك وعامة الفقهاء . ( * 3 ) ثم إنه يمكن أن تنقدح في بعض النفوس بملاحظة فتاوى الأصحاب رضوان الله عليهم في الخمس ( من حيث سعة المتعلق وكيفية التقسيم ) شبهات غير مربوطة بالفقه - من جهة تمامية المدارك الفقهية الواصلة إلينا من أئمة الهدى - لكن لا بد من
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 181 كتاب الفئ وقسمة الغنائم ، المسألة 1 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 121 كتاب الزكاة ، المسألة 146 . ( 3 ) المصدر : ص 116 المسألة 138 . ( 4 ) منقول عن التذكرة : ج 5 ص 431 وبداية المجتهد : ج 1 ص 390 . ( 5 ) سورة الأنفال : 41 .