والمقصود إظهار الترديد من دون وجود قرينة توجب الظن النوعي ( * 1 ) .
المسألة 4 : في صورة القطع بعدم الادخار من غير المالكين في مدة
كون البيت بيدهم فالظاهر ما عليه الأصحاب - على ما هو المشهور
عندهم - ( * 2 ) من الرجوع إلى المالك الذي قبله إن لم يعرفه البائع
شرح
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وجد في منزله
دينارا ؟ قال : ( يدخل منزله غيره ؟ ) قلت : نعم ، كثير .
قال : ( هذا لقطة ) .
قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟ قال :
( يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شئ ؟ )
قلت : لا . قال : ( فهو له ) ( 1 ) .
فإن دخول غيره كثيرا في المنزل لا يوجب القطع ولا الظن بكونه من غيره ،
كما أن فرض دخول يد غيره في الصندوق - المحكوم فيه بعدم كونه له بالمفهوم ،
وكونه بمنزلة الفرض الأول المحكوم بكونه لقطة - ليس مستلزما للعلم بكونه
لغيره . نعم ، الفارق هو وجود الظن النوعي وعدمه مع فرض اليد . فراجع ملحقات
العروة ( 2 ) حتى يتضح لك عدم صحة استدلال صاحب المستند لعدم حجية اليد مع
ترديد صاحبها ( 3 ) ، وعدم صحة جواب السيد قدس سره بالحجية مطلقا وحمل الخبر على
صورة العلم بكون المال لغيره ، بل الظاهر : التفصيل في صورة الجهل والترديد .
( * 1 ) كما يظهر وجهه مما تقدم في التعليق المتقدم .
( * 2 ) بل في الجواهر أنه ( لا أجد فيه خلافا بيننا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 353 الباب 3 من أبواب اللقطة .
( 2 ) ج 3 ص 120 .
( 3 ) مستند الشيعة : ج 2 ص 577 .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 31 .