شرح
الجواز هو المال المضاف إلى من ليس بمسلم ، فيقال : إن الأصل عدم إسلام من
كان مالكا للمال .
وهو مورد للمناقشة ، من جهة أنه ليس له حالة سابقة مع وجود الشخص ، إذ
لعل صاحب الكنز كان من أول تكونه مسلما بالتبعية .
ودعوى ( أن الإسلام بالتبعية قد زالت بالبلوغ ، والإسلام بالشهادتين مشكوك
الوجود ، فالأصل عدمه ) مدفوعة بأنه يكفي التبعية في الحكم بالإسلام حتى بعد
البلوغ ، وإلا لم يجز معاملة الإسلام مع أطفال المسلمين بعد البلوغ إلا بعد سماع
الشهادتين منهم بعد ذلك ، وهو خلاف السيرة القطعية الإسلامية .
واحتمال ( جريان أصالة عدم الإسلام من باب جريان استصحاب العدم
الأزلي ) مدفوع أيضا بأمور :
منها : أن الظاهر عدم الجريان في جميع الموارد . وعمدة الإشكال أن العدم
بعدم الموضوع غير العدم مع فرض وجود الموضوع عرفا ، فاتحاد القضية المتيقنة
والمشكوكة ليس محرزا .
ومنها : أنه مع الغض عن ذلك نقول في المقام : إن العدم في المقام إنما هو
العدم الذي من شأنه الوجود ، فإذا لم يكن في الدنيا شخص أصلا يقال : إنه ليس
في العالم إسلام لكن لا يقال : إن الكفر محيط بالعالم ، فالكفر هو عدم الإسلام الذي
يكون من شأنه الوجود .
ومنها : أن الخارج من الدليل المذكور ملك الكافر ، والكافر هو المتصف بذلك
العدم وليس صرف عدم الاتصاف ، والاتصاف بالعدم محتاج إلى الموضوع ، فلا
حالة سابقة له .
ومنها : معارضة الاستصحاب المذكور - على فرض جريانه - باستصحاب
عدم كون هذا المال لمن لا يكون مسلما .