شرح
يمكن الرجوع إلى أصالة عدم الإسلام .
وإن شئت قلت : المستفاد مما ورد في الإسلام
وأحكامه : انحصار عصمة المال بالإسلام والذمام ،
فأصالة عدمهما تقتضي عدم العصمة وجواز التملك ( 1 ) .
هذا . ولكن فيه مواقع للمناقشة :
الأول : في التمسك بأصالة الإباحة مع أن مقتضى الأصل مع قطع النظر عن
الأصل الآتي : عدم حصول الملكية له ، لأنه إن كان للكافر الحربي يجوز تملكه
وإلا فلا يجوز ، فالأصل عدم حصول الملكية له حتى يجوز له التصرف ، فتأمل .
الثاني : أنه بعد فرض كون الكفر هو عدم الإسلام لا يصير موضوع التوقيع
الشريف في مقام الحجية ما ذكر ، بل يصير موضوعه عدم جواز التصرف في مال
من لا يكون غير مسلم ، فالخارج من العام مال الغير المضاف إلى الكافر الذي هو
غير مسلم بالفرض ، والمال المضاف إلى من ليس بمسلم أمر وجودي ، والأصل
عدم إضافة من ليس بمسلم إلى المال ، فمقتضى الأصل بضم الوجدان : عدم
الجواز ، إذ كون المال مال الغير معلوم ، وكون المال ملكا لشخص يكون كافرا - أي
لا مسلما - غير معلوم مسبوق بالعدم .
الثالث : أن ما ذكره من أن مقتضى الأصل عدم الإسلام لا ينطبق على ما ذكره
في بيان موضوع التوقيع ، فإن الأصل عدم كون المال مالا للمسلم ، لا أصالة عدم
إسلام من كان مالكا للمال ، لأن الموضوع للأثر على ما فرضه : عدم كون المال
للمسلم ، لا كون المال لغير المسلم .
والأصل المذكور يناسب ما قررناه في موضوع التوقيع بأن يكون موضوع
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 9 ص 470 .