شرح
الواجد لمثل ذلك إعطاء الكل لما كان عليه الخمس الذي هو الكسر المشترك ، بل
كان عليه الجميع لكن كان مصرفه مختلفا ، وهذا هو الإطلاق اللفظي الثابت للفظ
الخمس الذي هو الكسر المشترك .
ثانيهما : الإطلاق المقامي ، فلو فرض كون الخمس ظاهرا في خصوص
المصطلح الفقهي - أي ما يتعلق به حق السادة والإمام عليه السلام - فلا ريب أنه كان
ينبغي بيان حكم باقي المال في هذا المقام ، فالحكم بإعطاء الخمس وعدم التنبيه
على لزوم التصدق بباقي المال دليل عرفا على عدم لزوم ذلك وعلى كونه لواجده .
الأمر الثاني : أصالة عدم تعلق يد المسلم على المال ، والذي يكون موضوعا
للاحترام ما جرت عليه يد المسلم أو من بحكم المسلم - وهو الذمي - بعنوان
التملك .
إن قلت : مقتضى التوقيع الوارد من الحجة عليه آلاف التحية والثناء ( لا يحل
لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ) ( 1 ) : عدم جواز التصرف في مال الغير
وقد خرج عنه الكافر الحربي ، ومقتضى الأصل : عدم تملك الكافر الحربي له ، فهو
مال لغيره بقرينة الدفن للذخر ، وليس ملكا للكافر الحربي بالأصل ، فلا يجوز
التصرف فيه .
قلت : قال قدس سره في الجواب عن ذلك في المستمسك :
أولا بأنه يرجع إلى أصالة الإباحة .
وثانيا بأن الظاهر أن التقابل بين الكفر والإسلام
هو تقابل العدم والملكة ، وحينئذ يكون موضوع
التوقيع مال المسلم لا مال من ليس بكافر ، وحينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 309 ح 4 من ب 1 من أبواب الغصب .