تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
مسألة : إذا وجد الكنز في أرض دار الحرب أو دار الإسلام وليس عليه أثره وجب فيه الخمس *
شرح
هذا . مع أن القدر المتيقن من الأدلة بحسب مقام التخاطب هو ابتداء وجدان الكنز ، فتقييد إطلاق سائر الروايات مشكل جدا ، فإذا قال : ( إذا وجدت عالما فيجب عليك إكرامه ) فإخراج حول منه مشكل جدا . ( * 1 ) كما في الشرائع ( 1 ) . وقال قدس سره في الجواهر : إنه إن وجد في أرض الحرب ولو كانت ملكا لواحد بالخصوص ، بل وفي دار الإسلام إذا كانت مباحة أو لم تكن ملكا لواحد من المسلمين بالخصوص ، كالمعمور من المفتوح عنوة ولم يكن عليه أثر الإسلام - من سكة ونحوها - فلا خلاف أجده في وجوب الخمس على واجده وملكية الباقي لواجده ، المنفي عنها الخلاف في الحدائق على البت في الأول والظهور في الثاني ( 2 ) . انتهى ملخصا . أقول : الوجه في ذلك أمور : الأمر الأول : إطلاق أدلة الكنوز الظاهر في كون الباقي للواجد بلا إشكال . وتقريب الإطلاق بوجهين : أحدهما : أنه ليس المفروض في دليل الكنوز خصوص ما فرض ملكيته للواجد من جهة أخرى ، فإن الكنز الذي كنزه بنفسه مثلا وأدى خمسه قبل ذلك أو لم يكن فيه خمس - بأن كان من قبيل الميراث - لا خمس فيه بحسب الظاهر ، وليس ذلك من جملة الغنائم ، وذلك خارج عن منصرف دليل الكنوز ، فمقتضى ذلك أن الكنوز غير المعلوم مالكها ليس فيها إلا الخمس ، ولو كان الواجب على
هامش
( 1 ) ج 1 ص 133 - 134 . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 28 .