مسألة : إذا وجد الكنز في أرض دار الحرب أو دار الإسلام وليس
عليه أثره وجب فيه الخمس *
شرح
هذا . مع أن القدر المتيقن من الأدلة بحسب مقام التخاطب هو ابتداء وجدان
الكنز ، فتقييد إطلاق سائر الروايات مشكل جدا ، فإذا قال : ( إذا وجدت عالما
فيجب عليك إكرامه ) فإخراج حول منه مشكل جدا .
( * 1 ) كما في الشرائع ( 1 ) . وقال قدس سره في الجواهر :
إنه إن وجد في أرض الحرب ولو كانت ملكا
لواحد بالخصوص ، بل وفي دار الإسلام إذا كانت
مباحة أو لم تكن ملكا لواحد من المسلمين
بالخصوص ، كالمعمور من المفتوح عنوة ولم يكن عليه
أثر الإسلام - من سكة ونحوها - فلا خلاف أجده في
وجوب الخمس على واجده وملكية الباقي لواجده ،
المنفي عنها الخلاف في الحدائق على البت في الأول
والظهور في الثاني ( 2 ) . انتهى ملخصا .
أقول : الوجه في ذلك أمور :
الأمر الأول : إطلاق أدلة الكنوز الظاهر في كون الباقي للواجد بلا إشكال .
وتقريب الإطلاق بوجهين :
أحدهما : أنه ليس المفروض في دليل الكنوز خصوص ما فرض ملكيته
للواجد من جهة أخرى ، فإن الكنز الذي كنزه بنفسه مثلا وأدى خمسه قبل ذلك أو
لم يكن فيه خمس - بأن كان من قبيل الميراث - لا خمس فيه بحسب الظاهر ،
وليس ذلك من جملة الغنائم ، وذلك خارج عن منصرف دليل الكنوز ، فمقتضى
ذلك أن الكنوز غير المعلوم مالكها ليس فيها إلا الخمس ، ولو كان الواجب على
هامش
( 1 ) ج 1 ص 133 - 134 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 28 .