تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والأخير هو الأحوط إن لم يكن أقوى ( * 1 ) .
مسألة : الظاهر أنه ليس في الكنز إلا نصاب واحد ، فإذا بلغ إلى ما تقدم في المسألة السابقة يجب الخمس في المجموع وإن كان زائدا على النصاب ، لا أنه معفو عنه كالزكاة حتى تزيد عليه أربعة دنانير ( * 2 ) .
شرح
ويمكن توجيه الثاني بأن صدق المماثلة في المقدار مع جميع الخصوصيات حتى الإضافة إلى النوع إنما هو في الذهب عشرون دينارا وفي الفضة مائتا درهم وفي غيرهما أحد الأمرين ، والسر في ذلك حفظ المماثلة في المقدار حتى من حيث الإضافة إلى النوع الخاص أي من حيث الخصوصية المقدارية الحاصلة من الإضافة إلى النوع بقدر الإمكان ، ومقتضاه ما ذكر . وأما الوجه الثالث فلعله أوضح ، فإنه بعد فرض عدم المماثلة في النوع - لأن المفروض في المقام : تعلق الخمس بكل ما يصدق عليه الكنز - ليس المقصود بالمماثلة إلا المماثلة في المقدار من دون خصوصية النوع ، والمماثلة في المقدار من حيث الإضافة إلى النوع لعلها خلاف ما يتفاهم منه عرفا ، ومع الشك يرجع إلى إطلاق وجود الخمس في الكنوز ، فالظاهر أن الوجه الثالث إن لم يكن أقوى فهو أحوط . ( * 1 ) كما ظهر وجه ذلك مما ذكر في بيان مدارك الوجوه الأربعة . والله المتعالي هو العالم . ( * 2 ) كما في الجواهر ونقله عن صريح العلامة والشهيد وغيرهما ، ولكن قال : إن في المدارك أنه يشكل بأن مقتضى الصحيح السابق ( 1 ) : مساواة الخمس للزكاة في اعتبار النصاب الثاني كالأول ( 2 ) . وحل ذلك أن يقال : إنه بعد حمل المماثلة على المماثلة في المقدار فمفادها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 344 الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 27 .