شرح
الناس كما في رواية محمد بن مسلم ( 1 ) وعدم معلومية كون ذيل رواية ابن مسلم
من كلامه ( عليه السلام ) وحينئذ يكون داخلا في الأخبار المعرض عنها ، وعلى فرض
الغض عن ذلك - كما لا يبعد ، من جهة خلو خبر الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) عن ذلك -
فإن كون الفصل الطويل منافيا حتى في حال السهو غير واضح ، وعلى فرضه
فالمفروض كونه في حال الذكر فهو قد كان في الصلاة من حيث لا يشعر ، فيمكن أن
يقال : إنه لا يقاس الركعتان الأولتان من الرباعية بركعتي الصبح ، فالأحوط إن لم
يكن أقوى هو الإعادة في الأولتين ، وأحوط منه الإتمام ثم الإعادة ، وهو العالم .
الموضع الثاني : أنه هل يكون الإتمام على وجه العزيمة فلا يجوز له الإعادة
إلا بعد إلقاء ما بيده من صلاحية الإتمام ، وذلك لظهور الدليل في أنه الوظيفة
المعينة والمطلوب فعلا فلا تكون الإعادة مطلوبة فلا تكون عبادة فلا تكون صلاة ،
وهو الذي تقتضيه القاعدة ، فإنه مع الحكم بعدم قدح زيادة السلام والتشهد يكون
بحكم من يستأنف الصلاة في حال الصلاة أم لا ؟ بل يتخير بين الإتمام والإعادة
- كما في الحدائق ( 3 ) عن صاحب الوافي - والوجه فيه ظهور غير واحد من الأخبار
في صحة الإعادة أيضا ، كصحيح النضري وفيه : " ولم أعدتم . . . ألا أتممتم ؟ ! " ( 4 ) من
دون التنبيه على وجوب إعادة الصلاة حينئذ مع أنه لو كانت واجبة كان مورد
التنبيه عليها ما تعرضه من الكلام ، وكذا الكلام بالنسبة إلى خبر الحضرمي ، وفيه :
فقال : " لعلك أعدت ؟ " فقلت : نعم ، فضحك ثم قال : " إنما كان يجزيك أن تقوم
فتركع ركعة " ( 5 ) ، وفي صحيح الرازي " أنت كنت أصوب " ( 6 ) المشعر أو الدال على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 315 ح 2 من ب 6 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ح 1 .
( 3 ) الحدائق : ج 9 ص 126 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 307 ح 2 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 5 ) المصدر : ص 308 ح 4 .
( 6 ) المصدر : ص 307 ح 3 .