شرح
فإنه يمكن أن يقال : إن الظاهر منه أن منتهى نسيانه الفراغ من الصلاة ومع ذلك
يكون ظاهرا في فرض عدم التكلم ، مع أنه لو كان المفروض هو التكلم لكان يذكر
السائل ، لأنه يحتمل عنده الدخالة في الحكم .
ومنها : ما يكون ظاهرا في الإطلاق فيشمل صورة صدور المنافي السهوي
والعمدي والفصل الطويل ، كخبر حكم بن حكيم ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ينسى من صلاته ركعة ، أو
سجدة ، أو الشئ منها ، ثم يذكر بعد ذلك ، فقال : " يقضي ذلك بعينه "
فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال : " لا " ( 1 ) .
ومنها : ما يكون صريحا في شموله لصورة صدور التكلم ، وهو كل ما أشير فيه
إلى قصة ذي الشمالين ، لا سيما ما تضمن منها تكلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
ومنها : ما يكون في مورد فرض التكلم ، كصحيح محمد بن مسلم عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) :
في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم
الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال : " يتم ما بقي
من صلاته ولا شئ عليه " ( 3 ) .
ومنها : ما يكون صريحا في الإطلاق حتى بالنسبة إلى صدور المنافي العمدي
والسهوي كالحدث ، كموثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث :
والرجل يذكر بعد ما قام وتكلم ومضى في حوائجه أنه إنما
صلى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب ، قال : " يبني على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 308 ح 6 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 2 ) مثل ما في الوسائل : ج 5 ص 307 - 311 ح 2 و 4 و 7 و 10 و 11 و 16 و 17 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 9 من ب 3 من أبواب الخلل .