تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
أقول : يدل على المشهور صحيح جميل ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى ركعتين ثم قام ، قال : " يستقبل " قلت : فما يروي الناس ؟ فذكر حديث ذي الشمالين فقال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لن يبرح من مكانه ، ولو برح استقبل " ( 1 ) . وقريب منه موثق أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) . ودلالة ذلك على المشهور من وجوه : منها : قوله " يستقبل " الظاهر في تعين ذلك . ومنها : الإخبار عن استقبال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لو برح من مكانه مع أنه لو كان الاستقبال جائزا والإتمام أيضا جائزا أو كان الأول مستحبا لم يصح الإخبار عنه جزما بنحو الإطلاق ، إذ ربما لم يكن يستقبل مع كونه مستحبا ، للاشتغال بأمر أهم منه من الأمور المربوطة بحفظ مصالح المسلمين أو قضاء حوائجهم أو غير ذلك . ومنها : دفع اعتراض التنافي بالفرق بين الموضوعين الظاهر في وروده لولا ذلك ، مع أنه لو كان الأمران جائزين لأجاب بجواز الأمرين واختار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحدهما لبعض المصالح الكثيرة الاتفاق . ويقرب منهما ما في ذيل موثق سماعة : قال : قلت : أرأيت من صلى ركعتين وظن أنها أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب أنه إنما صلى ركعتين ؟ قال : " يستقبل الصلاة من أولها " قال : قلت : فما بال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يستقبل الصلاة وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته ؟ فقال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 308 ح 7 من ب 3 من أبواب الخلل . ( 2 ) المصدر : ص 309 ح 10 .