شرح
من جهة الأخبار العامة الواردة فيهما حتى لا يلتفت إليه من جهة ظهورها في غير
مورد البحث ، فإن في صحيح زرارة " وليس فيهن وهم " أي في الركعات العشرة
التي هي مفروضات من جانب الله ، إلى أن قال : " فمن شك في الأولتين أعاد حتى
يحفظ ويكون على يقين " ( 1 ) وفي خبر أبي بصير " إذا سهوت في الأولتين فأعدهما
حتى تثبتهما " ( 2 ) فإن المستفاد منهما أن المطلوب في الأولتين اليقين بحصولهما
خاليا عن النقص ، والإتيان بإحداهما قبل المنافي لا يكون منافيا لذلك بعد رفع
مانعية الزيادة ب " لا تعاد الصلاة " وبإطلاق الأخبار المتقدمة .
وإنما وجه الإشكال خصوص ما ورد في المقام من معتبر سماعة ، وفيه :
قلت : أرأيت من صلى ركعتين وظن أنها أربع فسلم وانصرف ثم
ذكر بعد ما ذهب أنه إنما صلى ركعتين ؟ قال : " يستقبل الصلاة من
أولها " قال : قلت : فما بال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يستقبل الصلاة وإنما أتم
بهم ما بقي من صلاته ؟ فقال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لن يبرح من
مجلسه ، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته إذا
كان قد حفظ الركعتين الأولتين " ( 3 ) .
وحمل الحفظ على غير النقص المبحوث عنه في المقام وفي الحديث كاد أن
يكون خلاف صريحه .
ورد ذلك بما ورد في صلاة الصبح ( 4 ) مدفوع بظهورها في الابتلاء بالمنافي
العمدي والسهوي - من الفصل الطويل ، أو الذهاب في الحاجة ، أو الخروج مع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ح 1 من ب 1 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ص 302 ح 15 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 11 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 315 ، الباب 6 من أبواب الخلل .