تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
صلاته فيتمها - ولو بلغ الصين - ولا يعيد الصلاة " ( 1 ) . ومنها : ما ورد في خصوص صدور المنافي العمدي والسهوي ، كصحيح زرارة ، قال : سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتين ، قال : " يصلي ركعتين " ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بالكل واضح إلا بالأخيرين ، من جهة لزوم حمل مثل ذلك على عدم صدوره لبيان الحكم الواقعي فيختلج في الذهن عدم صحة الاستدلال به للمورد . ولكن يمكن أن يقال : إنه إذا فرض صدور بعض الكلام لجهات أخر لا يوجب إسقاط الباقي عن الحجية بالنسبة إلى ما يقتضيه ، وكون الساقط عن الحجية أكثر في هذا المقام غير مضر بالأخذ بالباقي ، وهذا بخلاف العام المخصص . هذا بالنسبة إلى الأول منهما ، وأما بالنسبة إلى الأخير فلأن دلالته بالالتزام والأولوية على المورد ظاهرة ، ولا يضر بحجيته بالنسبة إلى اللازم عدم حجيته بالنسبة إلى الملزوم ، لإمكان أن يقال : إن التبعية في الدلالة لا تقتضي التبعية في الحجية ، فتأمل . وكيف كان ، فأصل المسألة بحمده تعالى واضح جدا ، والإطالة في مقام الاستدلال من باب إيضاح طرق الاستدلال لكي ينتفع بذلك الفقيه في سائر مسائل الحرام والحلال ، وإنما الإشكال فيها في مواضع : الموضع الأول : ما أشير إليه في صدر المسألة من احتمال الفرق بين الأخيرتين والأوليين ، فإن عندي في ما ذكروه من الإطلاق إشكالا ، وليس ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 312 ح 20 من 3 من أبواب الخلل . ( 2 ) المصدر : ح 19 .