شرح
قال ( قدس سره ) في الجواهر :
وكأنه مفروغ عنه عندهم ولم يتوقف فيه أحد منهم ، وهو كذلك
حيث يكون منهيا عنه ، وأما مع عدم النهي كما في حال السهو فقد
يشكل بأنه لا مانع من حصول الأمرين به من الإبطال والصحة ،
ويدفع بأن بطلان التكبير الثاني لوقوعه في حال لا يصلح للعقد ،
لأنه متوقف على فساد الصلاة ، وهو يتحقق بآخر جزء منه فلا
يتصور العقد والإحرام به ، كما هو واضح ( 1 ) . انتهى ملخصا ومحررا .
أقول : ويمكن المناقشة فيه أولا بأنه لا يطرد في ما لو زاد فيه عمدا وكان
جاهلا بحرمة القطع جهلا يعذر فيه ، فإنه تبطل الصلاة بأول جزء منه للزيادة
العمدية في الصلاة ، وتصح الصلاة الثانية بأول جزء منه أيضا .
وثانيا بأن الاشتراط المذكور إن كان من جهة عدم تحقق الافتتاح به إلا بعد
فساد الصلاة المفتتح بها بالتكبير الأول ففيه أن الصلاة الأولى ليست صحيحة فعلا
في علمه تعالى ، لعروض البطلان عليها ، والمجموع المركب لا يتصف بالصحة إلا
بعد وجود جميع الأجزاء أو في فرض وجود جميع الأجزاء ولو في ظرفه ، فالصلاة
الأولى المفروض بطلانها بالزيادة وعدم سلامتها عن المانع وعدم التعقب بالأجزاء
والشرائط باطلة فعلا ، والصحة بمعنى الصلاحية للحوق الأجزاء غير المأتية بها لا
تنافي البطلان الفعلي وصحة الافتتاح ، وإن كان من جهة أنه ليس التكبير الثاني
مطلوبا بعنوان الافتتاح لأن الغرض المترقب منه حاصل بالتكبير الأول ففيه أنه
مطلوب في فرض كون الأول مما يعرضه البطلان ، كما هو واضح بالوجدان . نعم ،
مع فرض العلم بكون التكبير الثاني قاطعا وكون القطع حراما يكون فاسدا ومفسدا ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 ص 222 .