تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
قال ( قدس سره ) في الجواهر : وكأنه مفروغ عنه عندهم ولم يتوقف فيه أحد منهم ، وهو كذلك حيث يكون منهيا عنه ، وأما مع عدم النهي كما في حال السهو فقد يشكل بأنه لا مانع من حصول الأمرين به من الإبطال والصحة ، ويدفع بأن بطلان التكبير الثاني لوقوعه في حال لا يصلح للعقد ، لأنه متوقف على فساد الصلاة ، وهو يتحقق بآخر جزء منه فلا يتصور العقد والإحرام به ، كما هو واضح ( 1 ) . انتهى ملخصا ومحررا . أقول : ويمكن المناقشة فيه أولا بأنه لا يطرد في ما لو زاد فيه عمدا وكان جاهلا بحرمة القطع جهلا يعذر فيه ، فإنه تبطل الصلاة بأول جزء منه للزيادة العمدية في الصلاة ، وتصح الصلاة الثانية بأول جزء منه أيضا . وثانيا بأن الاشتراط المذكور إن كان من جهة عدم تحقق الافتتاح به إلا بعد فساد الصلاة المفتتح بها بالتكبير الأول ففيه أن الصلاة الأولى ليست صحيحة فعلا في علمه تعالى ، لعروض البطلان عليها ، والمجموع المركب لا يتصف بالصحة إلا بعد وجود جميع الأجزاء أو في فرض وجود جميع الأجزاء ولو في ظرفه ، فالصلاة الأولى المفروض بطلانها بالزيادة وعدم سلامتها عن المانع وعدم التعقب بالأجزاء والشرائط باطلة فعلا ، والصحة بمعنى الصلاحية للحوق الأجزاء غير المأتية بها لا تنافي البطلان الفعلي وصحة الافتتاح ، وإن كان من جهة أنه ليس التكبير الثاني مطلوبا بعنوان الافتتاح لأن الغرض المترقب منه حاصل بالتكبير الأول ففيه أنه مطلوب في فرض كون الأول مما يعرضه البطلان ، كما هو واضح بالوجدان . نعم ، مع فرض العلم بكون التكبير الثاني قاطعا وكون القطع حراما يكون فاسدا ومفسدا ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 ص 222 .