تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
شرح
الزيادة ، لأن مقتضى جريانهما عدم لزوم التدارك وعدم لزوم سجدتي السهو فيقطع بحصول المخالفة العملية القطعية فلا بد من التدارك ، وبعد التدارك لا يجب عليه سجود السهو للزيادة ، للقطع بعدم ذلك ، من جهة البطلان على تقدير زيادة السجدة الواحدة قبل ذلك من جهة زيادة سجدة أخرى ، فإما تكون الصلاة صحيحة غير مزيدة فيها وإما تكون باطلة ، وعلى كلا التقديرين لا يجب سجود السهو من جهة الزيادة . نعم ، مقتضى استصحاب عدم الإتيان بالسجدة الثانية والثالثة كون القيام الأول زائدا فمقتضى الأصل هو التدارك وسجدتا السهو بناء على أن الموضوع هو الزيادة في الصلاة الصحيحة ، وأما بناء على إحراز عنوان السهو فلا يثبت بذلك السهو في القيام ، وحينئذ بعد التدارك يعلم إجمالا إما ببطلان الصلاة لزيادة السجدتين وإما بوجوب سجدتي السهو لزيادة القيام ، ومقتضى الأصل هو الإعادة وعدم وجوب سجدتي السهو . وخلاصة الكلام أنه بناء على لزوم سجدتي السهو لكل زيادة وعدم إثبات السهو بأصالة عدم السجدتين الثانية والثالثة فلا بد من الحكم ببطلان الصلاة ، وأما بناء على لزومهما لكل زيادة وكفاية الزيادة في الصلاة الصحيحة لسجدتي السهو فلا بد من التدارك وسجود السهو ، فإطلاق كلام الماتن لا يخلو عن النظر على جميع الفروض : من عدم لزوم سجود السهو لكل زيادة فإن الوجه هو الصحة وهو الأصح ، ومن لزومه وكفاية الزيادة في الصلاة الصحيحة لسجود السهو فإن الوجه على ذلك هو الجمع بين التدارك وسجود السهو ، ومن عدم كفاية ذلك بل لزوم استناد الزيادة إلى السهو فالوجه هو البطلان كما عرفت . إن قلت : هذا كله على فرض ثبوت العلم الإجمالي الأول وكونه منجزا ،