تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
بنى على الاثنتين ولا شئ عليه عملا بأصالة عدم الزيادة . *
وأما إن علم أنه إما سجد واحدة أو ثلاثا وجب عليه أخرى ما لم يدخل في الركوع ، * *
شرح
بالنسبة إلى الثانية إن كانت قاعدة مستقلة ، وليس عليه سجود السهو قطعا ، لأنه إن كانت واحدة فلا زيادة سهوية في البين ، وإن كانت ثلاثا فالصلاة باطلة لا يجب فيها سجود السهو ، وإن كانت اثنتين فلم يصدر منه الزيادة السهوية ، لأن السجود المأتي به ليس سهويا حتى تجب فيه سجدتا السهو . * فإن مقتضى قاعدة التجاوز هو الإتيان بالثانية ومقتضى استصحاب عدم الإتيان بالثالثة عدم وجوب سجدتي السهو . * * هذا إذا كان قبل التجاوز عن المحل ، فإن مقتضى قاعدة الشك في المحل واستصحاب عدم الإتيان بالثانية والثالثة هو وجوب الإتيان بأخرى وكون الصلاة صحيحة غير باطلة بزيادة السجدتين . وعدم وجوب سجود السهو واضح ، لدوران الأمر بين عدم الزيادة والبطلان . والإشكال بعدم التمكن من قصد التقرب بالسجدة المأتية ، لدوران أمرها بين الوجوب والحرمة من حيث قطع الصلاة مدفوع بأن مقتضى الاستصحاب عدم المبغوضية الفعلية ، مع أن حرمة القطع في الصلاة التي لا يحرز بها الامتثال مما لا دليل عليه ، مع أن الإتيان بعمل يحتمل معه قطع الصلاة مما لا بد منه ، فلا إشكال في تلك الصورة . إنما الإشكال في ما إذا كان بعد التجاوز عن المحل ، فيقال بناء على ما هو الأصح من عدم وجوب سجود السهو للزيادة : تجري قاعدة التجاوز فيحكم بالإتيان بالسجدة الثانية ولا أثر لاستصحاب عدم الزيادة ، وأما إذا قلنا بلزومه لكل زيادة فقاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة الثانية تعارض استصحاب عدم