تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
الحادية والخمسون : لو علم أنه إما ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة والإتيان بسجدتي السهو
شرح
وهو لا يخلو عن وجه وجيه ، فحينئذ يرجع إلى استصحاب عدم الزيادة الحاكم بالصحة واستصحاب عدم الإتيان بالسجدة الموجبة للقضاء وسجدتي السهو . وما ذكرناه سابقا " من عدم ترتب أثر القضاء وسجود السهو على الترك في الصلاة الصحيحة ، بل يترتب على الترك المستند إلى النقص " يمكن الجواب عنه في المقام بأن يقال : إن مقتضى الاستصحاب وقوع الخلل النقصي دون الزيادة ، وكون وقوع الخلل عن سهو محرز بالوجدان ، فبذلك ينحل العلم الإجمالي بوجوب الإعادة أو قضاء السجدة وسجود السهو . هذا بالنسبة إلى ما بعد مضي محل التدارك . وأما إذا كان محل تدارك السجدة باقيا فالظاهر هو التدارك والحكم بصحة الصلاة . ومبنى ذلك أمران : أحدهما : إنكار جريان قاعدة التجاوز في السجدة من باب القطع بعدم الإتيان أو البطلان ، فليس فيها إلا استصحاب عدم الإتيان ، وفي جانب زيادة الركوع تجري أصالة عدم الزيادة أو قاعدة التجاوز بالنسبة إلى عدم الزيادة . ثانيهما : أن يقال بجريان القاعدة بالنسبة إلى عدم الزيادة فتتعارض لقاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة فيرجع إلى استصحاب عدم الزيادة واستصحاب عدم الإتيان بالسجدة ، ونتيجة كلا الأمرين ما ذكر . نعم ، لو أنكر الأمران - المستلزم ذلك لتعارض قاعدة التجاوز في السجدة لأصالة عدم زيادة الركوع - فيرجع إلى قاعدة الاشتغال الحاكم بإتيان الصلاة والبراءة عن التدارك في الصلاة ، فتأمل . والظاهر أحد الأولين . والله العالم .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 793 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي