الحادية والخمسون : لو علم أنه إما ترك سجدة من الأولى أو زاد
سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة والإتيان بسجدتي السهو
شرح
وهو لا يخلو عن وجه وجيه ، فحينئذ يرجع إلى استصحاب عدم الزيادة الحاكم
بالصحة واستصحاب عدم الإتيان بالسجدة الموجبة للقضاء وسجدتي السهو .
وما ذكرناه سابقا " من عدم ترتب أثر القضاء وسجود السهو على الترك في
الصلاة الصحيحة ، بل يترتب على الترك المستند إلى النقص " يمكن الجواب عنه
في المقام بأن يقال : إن مقتضى الاستصحاب وقوع الخلل النقصي دون الزيادة ،
وكون وقوع الخلل عن سهو محرز بالوجدان ، فبذلك ينحل العلم الإجمالي
بوجوب الإعادة أو قضاء السجدة وسجود السهو .
هذا بالنسبة إلى ما بعد مضي محل التدارك .
وأما إذا كان محل تدارك السجدة باقيا فالظاهر هو التدارك والحكم بصحة
الصلاة .
ومبنى ذلك أمران :
أحدهما : إنكار جريان قاعدة التجاوز في السجدة من باب القطع بعدم الإتيان
أو البطلان ، فليس فيها إلا استصحاب عدم الإتيان ، وفي جانب زيادة الركوع
تجري أصالة عدم الزيادة أو قاعدة التجاوز بالنسبة إلى عدم الزيادة .
ثانيهما : أن يقال بجريان القاعدة بالنسبة إلى عدم الزيادة فتتعارض لقاعدة
التجاوز بالنسبة إلى السجدة فيرجع إلى استصحاب عدم الزيادة واستصحاب عدم
الإتيان بالسجدة ، ونتيجة كلا الأمرين ما ذكر .
نعم ، لو أنكر الأمران - المستلزم ذلك لتعارض قاعدة التجاوز في السجدة
لأصالة عدم زيادة الركوع - فيرجع إلى قاعدة الاشتغال الحاكم بإتيان الصلاة
والبراءة عن التدارك في الصلاة ، فتأمل . والظاهر أحد الأولين . والله العالم .