الخمسون : إذا علم أنه إما ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء
السجدة وسجدتا السهو ثم إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء
بالقضاء وسجدة السهو عملا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة وعدم زيادة
الركوع . *
شرح
فلا تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة ، فلا بد من القضاء على إشكال
قد تقدم .
وفي المستمسك أنه :
لو شك في الفرض المتقدم في المتن في حال القنوت أنه هل قرأ
السورة أم لا ؟ لم يبعد جريان قاعدة التجاوز لإثبات السورة وتكون
موجبة لصدق التجاوز بالنسبة إلى الشك في الفاتحة ( 1 ) .
أقول : في ذلك إشكال ، لأن مقتضى قاعدة التجاوز هو الإتيان بالسورة وكون
الشك في الحمد واقعا في حال الإتيان بالسورة ، وأما تجاوز محل الحمد فهو غير
الإتيان بالسورة ، لأنه أمر عدمي حقيقته مضي وقت الحمد وعدم بقاء محله في
حال الشك والإتيان بالسورة ، مضافا إلى أن المنصرف من الإطلاق هو الحكم
بالإتيان وآثار الإتيان من حيث نفسه لا من جهة الآثار الأخر ، فافهم وتأمل .
* أقول : يمكن اختيار الأخير في فرض المتن - الظاهر في أنه بعد المضي
عن محل تدارك السجدة ، من حيث الحكم بالقضاء لا بالتدارك في الصلاة - إما من
جهة عدم جريان قاعدة التجاوز في السجدة ، للقطع بعدم امتثال أمرها إما لتركها أو
للإتيان بها في الصلاة الباطلة ، وهو غير واضح وإن مر غير مرة ، من جهة قوة ظهور
القاعدة في كون الحكم حيثيا ، فإن الصحة الفعلية لا تحصل إلا بعد الصلاة ، وإما من
جهة تعارض القاعدة لها في الحكم بعدم الزيادة بناء على جريانها فيها أيضا ،
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 663 .