تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
الخمسون : إذا علم أنه إما ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السجدة وسجدتا السهو ثم إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدة السهو عملا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع . *
شرح
فلا تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة ، فلا بد من القضاء على إشكال قد تقدم . وفي المستمسك أنه : لو شك في الفرض المتقدم في المتن في حال القنوت أنه هل قرأ السورة أم لا ؟ لم يبعد جريان قاعدة التجاوز لإثبات السورة وتكون موجبة لصدق التجاوز بالنسبة إلى الشك في الفاتحة ( 1 ) . أقول : في ذلك إشكال ، لأن مقتضى قاعدة التجاوز هو الإتيان بالسورة وكون الشك في الحمد واقعا في حال الإتيان بالسورة ، وأما تجاوز محل الحمد فهو غير الإتيان بالسورة ، لأنه أمر عدمي حقيقته مضي وقت الحمد وعدم بقاء محله في حال الشك والإتيان بالسورة ، مضافا إلى أن المنصرف من الإطلاق هو الحكم بالإتيان وآثار الإتيان من حيث نفسه لا من جهة الآثار الأخر ، فافهم وتأمل . * أقول : يمكن اختيار الأخير في فرض المتن - الظاهر في أنه بعد المضي عن محل تدارك السجدة ، من حيث الحكم بالقضاء لا بالتدارك في الصلاة - إما من جهة عدم جريان قاعدة التجاوز في السجدة ، للقطع بعدم امتثال أمرها إما لتركها أو للإتيان بها في الصلاة الباطلة ، وهو غير واضح وإن مر غير مرة ، من جهة قوة ظهور القاعدة في كون الحكم حيثيا ، فإن الصحة الفعلية لا تحصل إلا بعد الصلاة ، وإما من جهة تعارض القاعدة لها في الحكم بعدم الزيادة بناء على جريانها فيها أيضا ،
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 663 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 792 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي