تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
لكن يمكن أن يقال : إن المبطل هو الزيادة في الصلاة إن كانت هي بزيادة الركوع ، لا زيادة الركوع من دون زيادة في الصلاة ، فإن مقتضى الدليل أن من زاد في صلاته فعليه الإعادة ، ومن هوى بقصد الركوع من جهة الشك ثم تذكر أنه ركع قبل رفع رأسه لم يزد في صلاته ، لأن الهوي إلى السجود متقوم بذلك ، فهو وإن كان زيادة في الركوع إلا أنه ليس زيادة في الصلاة ، ومقسم الإبطال أو السجود للسهو في الزيادة السهوية هو الزيادة في الصلاة . إن قلت : مقتضى ذلك عدم بطلان الصلاة بالسهو في ذلك بل بالعمد من باب الجهل بالمسألة . قلت : لا بأس بالالتزام بذلك . إن قلت : إذا رفع رأسه لا يكون رفع الرأس زيادة الركوع ، وإن كان زيادة فلا يكون مبطلا . قلت : إذا رفع رأسه فقد زاد في صلاته ، والزيادة ركوع ، لأن الهوي والانحناء بعد رفع الرأس لم يصرف في الهوي إلى السجود ، فقد زاد في الصلاة بالركوع الزائد فهو مبطل . إن قلت : الوقوف والطمأنينة يعد زيادة ولم يصرف في الهوي إلى السجود ، لعدم احتياج الهوي إلى ذلك . قلت : نفس الانحناء الركوعي مما يصرف في الهوي فلا يكون زيادة ، والوقوف ليس إلا بقاء الانحناء وليس فعلا زائدا كالقعود القليل والكثير ، فمن جلس بعد تمام تشهده بما لا يكون ماحيا لصورة الصلاة لا يعد ذلك زيادة ، مع أنه يمكن أن يقال : إن ما يكون زائدا ليس إلا الوقوف في انحناء ، وهو ليس بركوع