شرح
لكن يمكن أن يقال : إن المبطل هو الزيادة في الصلاة إن كانت هي بزيادة
الركوع ، لا زيادة الركوع من دون زيادة في الصلاة ، فإن مقتضى الدليل أن من زاد
في صلاته فعليه الإعادة ، ومن هوى بقصد الركوع من جهة الشك ثم تذكر أنه ركع
قبل رفع رأسه لم يزد في صلاته ، لأن الهوي إلى السجود متقوم بذلك ، فهو وإن كان
زيادة في الركوع إلا أنه ليس زيادة في الصلاة ، ومقسم الإبطال أو السجود للسهو
في الزيادة السهوية هو الزيادة في الصلاة .
إن قلت : مقتضى ذلك عدم بطلان الصلاة بالسهو في ذلك بل بالعمد من باب
الجهل بالمسألة .
قلت : لا بأس بالالتزام بذلك .
إن قلت : إذا رفع رأسه لا يكون رفع الرأس زيادة الركوع ، وإن كان زيادة فلا
يكون مبطلا .
قلت : إذا رفع رأسه فقد زاد في صلاته ، والزيادة ركوع ، لأن الهوي والانحناء
بعد رفع الرأس لم يصرف في الهوي إلى السجود ، فقد زاد في الصلاة بالركوع
الزائد فهو مبطل .
إن قلت : الوقوف والطمأنينة يعد زيادة ولم يصرف في الهوي إلى السجود ،
لعدم احتياج الهوي إلى ذلك .
قلت : نفس الانحناء الركوعي مما يصرف في الهوي فلا يكون زيادة ،
والوقوف ليس إلا بقاء الانحناء وليس فعلا زائدا كالقعود القليل والكثير ، فمن
جلس بعد تمام تشهده بما لا يكون ماحيا لصورة الصلاة لا يعد ذلك زيادة ، مع أنه
يمكن أن يقال : إن ما يكون زائدا ليس إلا الوقوف في انحناء ، وهو ليس بركوع